كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣١٢312
كتاب «الإيضاح»
الهبة التي يقصد بها وجه المخلوق:
أما الهبة التي يقصد بها وجه المخلوق فلا يخلو أن يقصد بها دينه، أو دنياه، فإذا قصد بها دينه فلا تحل، ولا يحل لأحد أن يأكل بدينه. (ج 476/ 4) وأما إذا قصد بالهبة ما يثيبه الموهوب له من الدنيا، فإنه لا يخلو أيضًا أن يكون الثواب معلوما، أو غير معلوم، فإذا كان الثواب معلومًا، فالهبة جائزة، وتجري مجرى البيع في معانيها. (ج 478/ 4)
وإن كان الثواب غير معلوم فهي أيضا جائزة، وعلى الموهوب له القيمة.
(ج 479/ 4)
732 الهدية بين الناس:
أما الهدية بين الناس فجائزة ومندوب إليها، وروي: أنه قال صلى الله عليه وسلم: «تهادوا عباد الله، فإن الهدية تثبت المودة، وتذهب الشحناء»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لو أهدي إليَّ كراع شاة لقبلته، ولو دعيت إلى كراع لأجبته». (ج 480/ 4)
733 موت المُهْدي أو المُهْدَى إليه:
إن مات المهدى إليه قبل وصولها رجعت إلى المهدي، وإن مات المهدي قبل وصولها إلى المهدى، له رجعت إلى ورثة المهدي. (ج 482/ 4)
734 الهبة المختلف فيها:
أما الهبة المختلفة فيها، فمثل هبة الرجل لبعض أولاده دون بعض، وقد روي: «أن رجلًا يسمى بشيرا وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يستشهد في نُحل ينحله ابنه النعمان بن بشير، فقال له: أكل أولادك نحلت؟ قال: لا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فاردده!». وروي أنه قال: «فأشهدوا غيري»، وروي أنه قال: «أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء».