كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣١٣ال
313
قال بعض: الحكم جائز وهو عاص، والدليل لهم قوله: «أشهدوا غيري»، ومنهم من يقول: لا يجوز، لقوله: «اردده ولأن النهي يوجب رد الحكم. ومعنى قوله عندهم: أشهدوا غيري على معنى التهديد، والذي يوجبه النظر: أن الفعل ثابت والوالد عاص. (ج 484/ 4)
735 أخذ الوالد مال ولده:
في كتاب أبي عبد الله: واختلف أصحابنا في مال الولد: هل للأب أخذه
في حياته وتمليكه عليه، أو شيء منه في حال الإعسار وغير الإعسار؟
فأجاز بعضهم للأب أخذ المال من ولده وإن كان الأب موسرًا، ويحكم له الحاكم بجواز ذلك الفعل، وقال بعضهم: لا يجوز له ذلك إذا كان موسرا، فإذا كان أخذ من ماله شيئًا، كان بأخذه له ضامنًا. (ج 488/ 4، 489)
736 هبة الكراهية:
:
أما الهبة التي لم تكن عن طيبة نفس؛ فمنها هبة الكراهية: لا تجوز، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس على مقهور عقد ولا عهد لا تجوز للموهوب له، وليس على الواهب منها حرج؛ لأنه إنما فدى نفسه بماله، وقد أجمع الناس أن للرجل أن يفدي نفسه من العدو إذا أسروه، وليس ذلك بمعونة لهم.
ومن ذلك أيضا: عطية المداراة لا تجوز للذي يأخذها، وفي الحديث:
شر الناس من يكرمه الناس مخافة شره ولسانه». (ج 491/ 4)
737 هبة المرأة لزوجها:
في الأثر: وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو تصدقت عليه بصدقة، أو أبرأته من مهرها، ثم قالت بعد ذلك: أكرهني، وجاءت على ذلك بالبينة، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا تقبل بينتها، ويمضي عليها ما فعلت، وكان الربيع يقول: تقبل بينتها على ذلك، ويبطل ما صنعت. (ج 497/ 4)