كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣١٥315
742 ضمان العارية:
اختلف الناس في قول النبي: مضمونة مؤداة»، قال بعض: ليس في قول النبي عارية مضمونة مؤداة ما يجب الضمان، لأنها أمانة، وأنه لا يملكها، وأن عليه أن يرد الأمانة إلى صاحبها فسبيلها كسبيل سائر الأمانات، لا يلزمه فيها إلا الحفظ لها.
وقال آخرون: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «عارية مضمونة مؤداة»، أي: أنا لها ضامن حتى أؤديها لك، ولو لم تكن مضمونة بهذا القول، كان فيه تغريم
لصاحبه.
وقال آخرون - وهو المأخوذ به عند أصحابنا -: إن المستعير متى شرط لصاحب العارية ردها أو شرط عليه ربها كان لها ضامنا، وهذا القول أعدل وأشبه بظاهر السُّنَّة، وإذا لم يشترط لم يكن عليه ضمان، إلا بالتعدي فيها. (ج 505/ 4، 506)
743 ما تجوز فيه العارية:
العارية تكون في الأرضين والدور والحيوان والمتاع، وجميع ما يعرف
بعينه، إذا كانت منفعة مباحة الاستعمال. (ج 509/ 4)
ستعارة. النية 744 ما يحدثه المستعير في العين المستعارة:
إن أذن له أن يبنى فى أرضه بيتًا، ويسكن فيه إلى أجل معلوم، فبنى فيها ثم بدا لصاحب الأرض، فأخرجه قبل تمام الأجل، فإنه يعطيه عناه وقيمة النقض إن أدخله من خارج؛ لأنه لم يتم له شرطه والنقض تابع للأرض، وأما إن لم يخرجه إلا بعد تمام الأجل، قد ذكر في الأثر قولان: قال بعضهم: عليه أجر عناه وقال بعض ليس عليه شيء. (ج 509/ 4)