كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الوصايا
317
عند بعضهم، لأنه ركب ما هو محظور عليه ثم سوف التوبة حتى نسي فقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَبِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 17].
(ج 517/ 4)
749 صيغة الوصية:
هو
إذا أراد الرجل أن يكتب وصيته فليقل: هذا ما أوصى به فلان ابن فلان الفلاني في صحة من عقله وجواز من أمره أوصى وهو ممن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وما جاء به محمد الحق من عند الله، وأوصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين أبرارا كانا أو فجارًا وصلة الرحم، وحق الجار، وما ملكت اليمين، والقيام بالحق، وأن يطاع الله ولا يعصى، وأن يذكر ولا ينسى، ثم يوصي للأقرب وما عليه من تبعات الناس وما يجب عليه فيما بينه وبين الله، مثل الزكاة والحج والعتق والكفارات وما أشبه ذلك، ثم يوصي بما أراد أن يوصي به، ولاحتياط ما عليه مما لم يتيقن به. (ج 521/ 4، 522)
750 من تجوز وصيته ومن لا تجوز:
اتفقوا أنه تجوز وصية كل بالغ صحيح العقل، ذكرًا كان أو أنثى، موحدا كان أو مشركا، لأن أصل الوصية الهبة، فكل من تصح هبته، تصح الوصية منه، ولا تجوز وصية العبد إلا بإذن سيده، لأنه لا يملك شيئًا وهو مملوك لسيده،
فلا
،صح إلا بإذن سيده، ووصية الطفل أو المجنون لا تجوز، كما لا تجوز
أفعالهم، وقيل في وصية المراهق إنها جائزة، وأما السكران إن لم يكن معه شيء من عقله فلا تجوز، وصيته وإن كان معه عقله فوصيته جائزة، وتجوز وصية من ذكرنا جوازها منه صحيحًا أو مريضًا، واختلفوا فيما سواها من الأفعال للمريض. (ج 524/ 4)