كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

}

كتاب «الإيضاح»

37 الفعل الذي ينقض الوضوء: الأفعال التي تنقض الوضوء أربعة:

أ - أحدها الكلام

وذلك إذا تكلم بالكذب أو الغيبة أو النميمة ايمان الفجور أو لعن من لا يستحق اللعنة، أو لعن المسلمين أو شتمهم أو طعن في دينهم أو تكلم بالشرك والكفر، والفحشاء والمنكر، أو ذكر الفروج أو العذرة بأقبح أسمائها، أو شتم بها أحدًا انتقض وضوءه في هذا كله والدليل على ما ذكرنا أنه ينقض الوضوء ما روي أن النبي قال: الكذب والغيبة ينقضان الوضوء»، وكذلك: عمل الكبائر كلها ينقض الوضوء. (ج 135/ 1)

وصفة الكذب الذي ينقض الوضوء؛ يخبر عن الشيء بخلاف ما هو به بإرادة منه لذلك من غير إكراه بشرط أن يكون اعتقاده موافقا لظاهر قوله

(ج 136/ 1)

الغيبة التي تنقض الوضوء، تذكر عيوب المسلمين وزلاتهم، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصى المسلمين بعضهم بعضا، وأمرهم بالرعاية في ذلك والستر على بعضهم بعضا، وأن لا يهتكوا إخوانهم عند هفواتهم وزلاتهم، وقال صلى الله عليه وسلم: «من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة» وقال: «لا تتبعوا عورات إخوانكم». (ج 1371، 138)

أنه قال:

القهقهة في الصلاة تنقض الصلاة والوضوء جميعًا لما روي عن النبي ل: «من قهقه في الصلاة نقض الوضوء والصلاة جميعًا» فإن قيل: كيف يكون شيء واحد ينقض الوضوء في الصلاة ولا ينقضه في غير الصلاة؟ قيل له: القهقهة في الصلاة تنقض الطهارة للخبر الوارد في ذلك. ولعل هذا أن يكون لحرمة الصلاة، فإن قال: وكذلك يلزمك أن تنقض الطهارة بالكلام في الصلاة لحرمة الصلاة، وجميع المناهي في الصلاة على هذا المعنى. (ج 140/ 1)