كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٣33
ب - الثاني من الأفعال التي تنقض الوضوء: اللمس
كلمس النجاسة الرطبة قياسًا على ما أجمعوا عليه أن من قدم الوضوء قبل الاستنجاء من البول والغائط لا يجزيه وضوءه لأن الوضوء طهارة، والطهارة تؤثر فيها الأنجاس. (ج 141/ 1)
ومس
الميت ينقض الوضوء، والدليل ما روي أنه قال: «مس الميت
ينقض الوضوء». (ج 141/ 1)
ومس الفروج كلها تنقض الوضوء؛ إلا ما لا حرمة له مثل فروج الدواب. (ج 142/ 1)
مس فروج الصبيان: اختلفوا في مس فروج الصبيان. قال بعضهم: تنقض الوضوء، لأن لهم حرمة الإنسان، وقال آخرون: لا نقض على مس فروج الصبيان، والعلة في ذلك عندهم أن فروج الصبيان كفروج البهائم لا عبادة عليهم ولا نقض على من مسهم وفرق قوم بين الذكر والأنثى وقالوا مس فروج الإناث ينقض الوضوء، واختلفوا في الفرج الذي ينقض مسه الوضوء. قال بعضهم: من مس عورته فقد انتقض عليه الوضوء، وكذلك من مس عانته أو أنثييه وما بين
الفرجين، وكذلك من مس دبره وما يحاذيه ينقض عليه الوضوء. (ج 143/ 1)
من مس فرجه ناسيا: قال بعضهم: لا نقض عليه لأن الناسي معفو عنه بالشرع وقال آخرون: عليه النقض على العمد والنسيان وهو الذي يوجبه النظر عندي، لأن ما ينقض الوضوء لا يراعى فيه العمد والنسيان كخروج الريح والبول والغائط، وإنما يراعى النسيان والعمد فيما يلزم فاعله الإثم، ومس الفروج ليس من باب الإثم. (ج 145/ 1، 146)
ولمس أبدان النساء الأجنبيات ينقض الوضوء لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن محاسن النساء عليكم حرام، وأما الزوجة وذوات المحارم فلا.
(129.12 A/12)