كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
كتاب «الإيضاح»
أو أوصى لما
حرم
الله أن يشترى من ماله فينفق عنه، مثل: الخمر وجميع
المحارم فلا يجوز، ومنهم من يقول: ينفقون ذلك على فقراء المسلمين؛ لأن الله رحل قال: فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ جَنَا) [البقرة: 182]. (ج 582/ 4)
761 الالتزام بمحل الوصية:
إذا أوصى الرجل بوصية للفقراء الذين خلف الماء، فيتصدقوا بها على الفقراء الذين خلف الماء كما أوصى، ومنهم من يقول: يتصدق بها على فقراء
أهل بلده.
وأصل المسألة فيما يوجبه النظر: أن أهل الصدقة معروفون، وهم الفقراء، وإذا حضر الميت بها صنفًا ما مثل: إن أوصى أن يتصدق بكذا على فقراء بلد ما، فإذا امتثلوا ما أمروا به فقد أدوا ما عليهم بالإجماع، وهو الصحيح، فإذا وضعوها على الفقراء من غير تخصيص، فقد وضعوها في موضعها في قول بعضهم، وعلى قول الآخرين، قد خالفوا ما أمروا به، فإذا خالفوا ما أمروا، لم يمتثلوا ما أمروا به. (ج 582/ 4، 583)
:
762 الوصية في الأجر وفي سبيل الله: إذا أوصى رجل بكذا وكذا من ماله أن تكون حبسًا في سبيل الله، فلا
يجوز عند أصحابنا ذلك
من شيء.
قال ابن عبد العزيز: ليس في هذا اختلاف عند أصحابنا وفقهائنا الذين نأخذ عنهم، أنه لا حبس عن فرائض الله، إلا أن ابن عبد العزيز قال: وأنا أجيز من الحبس ما كان من سلاح يحبس في سبيل الله يقوى به المجاهدون في سبيل الله. (ج 584/ 4)
763 من أوصى لمسجد أهل الخلاف: إن أوصى لمسجد أهل الخلاف، أو لكنيسة اليهود، فلا يشتغلون بذلك، ويجعلون ذلك في مسجد أهل الدعوة، فدل ذلك منهم:: أن وصيته لمسجد