كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الوصايا
323
أهل الخلاف خطأ منه، وضعها في غير موضعها، فردوها في موضعها، فلا بأس، لقوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ
عَلَيْهِ} [البقرة: 182]. (ج 588/ 4)
764 حكم الوصية بالحج والعمرة
الوصية بالحج جائزة، وأصل جوازها ما روي: «أن المسلمين قالوا:
يا رسول الله أنحج عن أبوينا؟ قال: نعم حجوا عنهم» فمضت السنة بهذا أن
يحج عن الأموات. (ج 590/ 4)
765 من مات ولم يوص بالحج: لم يوص
إن مات ولم يوص به بعد ما وجب عليه مات كافرًا كما قال الله تعالى، وشدد بعضهم وقال: من تركه بعد ما لزمه من غير عذر حتى يقضي الحجاج مناسكهم فهو هالك، وأصل المسألة هل هو فرض على الفور أم على التراخي؟ وينبغي للمسلم أن يحج مرتين: الأولى فريضة، والثانية حوطة ويوصي بالثالثة. (ج 590/ 4)
يحج منه، أو أن
يحج
من تدل على
766 الوصية لمن يحج عنه: إن أوصى بكذا وكذا لمن يحج منهم عنه، عنه، أو أن منها عنه، فإن الورثة يعطون لمن يحج عنه حجة واحدة؛ لأن البعض في كلام العرب، ويأكلون البقية، وقيل: إن تلك البقية للأقرب، لأنها وصية لم تتبين، فرجعت إلى الأقرب. (ج 595/ 4)
767 مكان دفع الوصية:
في الأثر: وإنما يدفع الورثة، أو الخليفة وصية الحج من بيت الميت، ومنهم من يقول من قبره، ومنهم من يقول: من مصلاه، وإن دفعوها من أي موضع أرادوا من منزل الموصي، فقد أجزأهم، وإن دفعوها من غير منزله، فلا