كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧الوصية بالعتق
327
779 الوصية للعبد بالمال
إن أوصى لعبده بالمال؛ فليس في ذلك شيء على قول بعضهم؛
موته للورثة ولا وصية لوارث، ومنهم من يقول: ذلك جائز، وإن كان ما أوصى به قدر قيمته فقد خرج حرَّا، وإن كان أقل من قيمته فقد عتق أيضًا ويستسعى بما بقي من قيمته وجعلوا ذلك بمنزلة من أوصى له بنفسه لأنه ماله. (ج 611/ 4)
780 كيف تعتق أم الولد:
من مات وترك أم ولده وقد ترك معها ولدًا؛ فإن فيها أقاويل؛ من العلماء من يقول: خرجت حرة من جميع المال، ومنهم من يقول: خرجت من الثلث، ومنهم من يقول: خرجت من نصيب ابنها ولا يضمن أكثر من نصيبه من الميراث، ومنهم من يقول: يضمن أكثر من نصيبه للورثة، ومنهم من يقول: تستسعى بقيمتها للورثة إلا ما ينوب ابنها، ومنهم من يقول: يأخذ غيره من الورثة من المال ما ينوبهم من قيمتها ويقتسمون القيمة، وقد اتفقوا جميعًا أنها حرة. (ج 612/ 4)
781 تدبير الرجل لعبده:
إذا دبر الرجل عبده إلى موته أو على موت عبده أو موت غيرهم فهو تدبير جائز، وفي كتاب أبي عبد الله: واختلفوا في التدبير في حال الصحة، فقال أكثرهم: التدبير في الصحة من رأس المال، والتدبير في المرض من ثلث
المال. (ج 613/ 4)
782 بيع المدبر:
لا يجوز بيع المدبر ولا هبته، قال بعضهم: جائز في العتق وثبوت الرق عليه، والتدبير عتق بصفة ما لم تقع الصفة، فالرق ثابت والبيع جائز، وقال آخرون: لا يجوز بيعه إلا بالعتق ويجوز بيعه عند هؤلاء في الدين. (ج 613/ 4)