كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
كتاب «الإيضاح»
فيما
ج - الثالث من الأفعال التي تنقض الوضوء: النظر: بالجملة إلى كل نظر لا يحل على العمد ينقض الوضوء، وأما نظر الفجأة لا ينقض الوضوء لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النظرة الثانية، والدليل على هذا قول الله تعالى: (قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ} [النور: 30]. مثال ذلك: النظر على العمد إلى فروج بني آدم البالغين منهم إلا الأزواج بينهما، فإن النظر بينهما مباح لا ينقض الوضوء كنظره إلى نفسه الدليل على ما قلنا ما روي أنه قال: «ملعون من نظر إلى عورة أخيه» أو قال: «فرج أخيه». وقال لي: «لعن الله الناظر والمنظور إليه، واختلفوا في حد العورة التي تنقض الوضوء، قال بعضهم: من السرة إلى الركبة واختلفوا في السرة والركبة هل هما من العورة أم لا؟ وقال بعضهم: النظر المحرم ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلظ الفخذين والدليل على هذا القول ما روي النبي صلى الله عليه وسلم كشف على فخذه إلى أبي بكر الصديق وعمر ا». (ج 152/ 1، 153) والنظر إلى أبدان النساء الأجنبيات على العمد محرم ينقض الوضوء إلا الوجه والكفين ما لم يخش الفتنة فيحرمان. (ج 155/ 1، 156)
د ـ الرابع من الأفعال التي تنقض الوضوء: الاستماع:
«أن
كاستماع الباطل من اللهو والمزامير والغناء، وكذلك من استمع سر قوم في بيتهم، ومن استمع إلى النائحة، وبالجملة إن كل ما لا يحل له أن يسمعه ينقض الوضوء، والدليل على هذا قوله علي: لعنت النائحة، والجالسة إليها، والمستمعة» فأوقع اللعنة على المستمعة كما أوقعها على النائحة، وكذلك ما لا يحل على هذا المعنى وهو من قياس المعنى. (ج 161/ 1)
جميع
38 الطهارة:
اتفقوا أن هذه الطهارة شرط في جميع الصلاة لقوله: «لا صلاة بغير طهور. فعم هذا جميع الصلوات فريضة أو نافلة، لأن النكرة إذا قارنها النفي