كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٤١41
أقصى أوقات الحيض مع دوام الدم، وإما حدوث علة توجب أن الدم دم استحاضة، ومعرفة حدوث العلة تدرك بوجوه: أحدها الزمان، والثاني زوال الحال، والثالث المعاينة. (ج 192/ 1)
54 الصفرة والكدرة
أيام
اختلف الفقهاء فيهما هل هما حيض أم لا؟ فقال قوم: هما حيض في الحيض لا في غيرها، وقال آخرون: لا حكم للصفرة والكدرة، إنما الحكم لما سبقهما وتقدمهما، إن سبقهما حيض فحكمهما حكم الحيض، وإن سبقهما طهر فحكمهما حكم الطهر، وقال آخرون: إن الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض وفي غير أيام الحيض رأت ذلك مع الدم أو لم تره، وقال آخرون: إن الصفرة والكدرة لا تكونان حيضًا لا في أيام الحيض ولا في غيرها، ولا بأثر الدم ولا بعد انقطاعه، وأصل هذا الاختلاف مخالفة ظاهر حديث أم عطية لحديث عائشة، وذلك أنه روي عن أم عطية الأنصارية قالت: «كنا لا نعد الصفرة ولا الكدرة حيضًا في زمان النبي، وروي عن عائشة أنها قالت: لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصة البيضاء». (ج 196/ 1، 197)
العلقة
وإذا سبقت إلى المرأة علقة ثم اتبعتها صفرة فلتترك الصلاة، وكذلك مع الصفرة فهو حيض، وكذلك إذا سبقت الصفرة العلقة فهو حيض إذا تبعتها العلقة، وأما علامة الطهر فهو الماء الأبيض لقول عائشة: «لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصة البيضاء». والقصة البيضاء قطعة من الجص، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه قطعة من الورق، وقال قوم: علامة الطهر نوعان: الماء الأبيض والجفوف. (ج 198/ 1، 199)
55 كيفية الغسل من الحيض:
قال: تغسل يديها ثم تستنجي، ثم تنزع النجس من جسدها، ثم تمشط رأسها بالطفل والماء جميعًا حتى تنقيه، ثم تصب الماء على سائر جسدها،