كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
كتاب «الإيضاح»
وقال: إن أرادت أن تغتسل في ماء جار لا تفرش ثوبها للشعر الذي يقع من رأسها ولا بأس، وأما إن أرادت أن تغتسل في غير الماء الجاري تفرش ثوبها للشعر، ثم تجمعه، ثم تغسله وترفعه حيث لا يراه أحد، وهذا عندهم استحباب في غسل رأسها بالطفل، وخصوصا إذا كان موسخا. (ج 201/ 1)
56 انتقال هذه الدماء بعضها إلى بعض:
مسائل هذه الدماء وهو دم الحيض، ودم النفاس، ودم الاستحاضة، تدور على خمس مسائل: إحداها: مسألة الأوقات، والثاني: مسألة الأصول والبناء، والثالث: مسألة الانتظار، والرابع مسألة الانتساب والخامس: مسألة الطلوع والنزول،: والنساء في هذه المسائل على وجهين: مبتدئة، ومعتادة فمسألة الأوقات ومسألة الانتظار تشتركان فيهما جميعًا: المبتدئة والمعتادة ومسألة البناء ومسألة الانتساب تنفرد بهما المبتدئة، ومسألة الطلوع والنزول للمعتادة خاصة. (ج 202/ 1، 203)
57 مدة الحيض:
أقل الحيض عند أكثر أصحابنا ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، وما دون الثلاثة الأيام ليست بحيض عندهم ولا حكم له في ترك الصلاة والصوم ذلك ولا في العدة، وكذلك ما بعد العشرة لا حكم له عندهم، وحجتهم في قوله: دعي الصلاة أيام أقرائك». (ج 203/ 1)
وأما النفاس فإنما هو حيض زادت أيامه. (ج 206/ 1)
واختلفوا في أقصى حد النفاس، قال أكثر أهل العلم: وهو الصحيح أربعون يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك. (ج 207/ 1)
وذكر في بعض كتب أهل الخلاف أن التوقيت في أيام الحيض، وأيام الطهر، وأيام النفاس لا مستند له إلا التجربة، والعادة، ولذلك كثر الاختلاف فيه لاختلاف أحوال النساء. (ج 208/ 1)