كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
كتاب «الإيضاح»
يجزيه التيمم، وكذلك إن حال بينه وبين الماء سبع يخاف منه أو عدو يقتله فإنه غير واجد للماء ويجزيه التيمم، وليس له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة، ولا يعرضها لخطة متلفة، وقد يسر الله على عباده تخفيفا وكان الحمد لطيفا. (ج 287/ 1، 288)
فوت الصلاة،
بهم
ولله
الحاضر الذي لا يجد الماء، وخاف فإنهم اختلفوا فيه، قال
: وسبب
بعضهم: يتيمم ويصلي، وقال آخرون: يطلب الماء ولو فات الوقت تعالى:
أصناف
اختلافهم في الحاضر الذي لا يجد الماء احتمال الضمير الذي في قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً أن يعود على أصناف المحدثين أعني الحاضرين والمسافرين أو على المسافرين فقط، فمن رآه عائدًا على جميع المحدثين أجاز التيمم للحاضر والمسافر، ومن رآه عائدًا على المسافرين لم يجز التيمم للحاضر الذي عدم الماء. (ج 289/ 1)
69 شروط هذه الطهارة:
شروطها ثلاثة: النية والطلب ودخول الوقت. أما النية فجمهور العلماء اشترطوا في هذه الطهارة النية، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5) ولأنها عبادة غير معقولة المعنى، فلا تصح إلا بالنية فضيلة لا فريضة ويتميز معرفة هذا الاختلاف إن تيمم على أن يعلم غيره، أو تيمم ونوي به صلاة قد مضت أو تيمم ونوى به فعل معصية، فعلى مذهب الجمهور لا يجزيه وعلى مذهب الآخرين يجزيه وكذلك إن تيمم ولم ينو به شيئًا على هذا الاختلاف. (ج 290/ 1)
70 الطلب المشترك:
أصله فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) واختلف العلماء هل يسمى من لم يجد الماء دون طلب غير واجد للماء أم ليس يسمى غير واجد للماء إلا إذا طلب