كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
كتاب «الإيضاح»
الواحدة بهاء، يطلى بمرارته سم الحية، وغيرها، والتبخير بتجفيف لحمه مطبوحًا بخردل سبع مرات تحل المعقود على النساء، ووضع ريشة من ميامنه بين رجلي المرأة يسهل ولادتها، أو يبخر بزبله يطرد الهوام، ويذاب بخل خمر، ويطلى به البرص (ج 345/ 1)
88 الحمر: الأهلية
عُمَانُ
قال بعضهم: هي حرام، وقال آخرون: هي مكروهة، وقال آخرون: هي مباحة، وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: 145]، لظاهر الحديث المروي من طريق علي بن أبي طالب قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأهلية». فمن ذهب إلى ظاهر النهي في هذا الحديث قال بتحريم الحمر، الأهلية ومن ذهب إلى ظاهر الآية المتقدمة قال بإباحتها، ومن جمع بين الآية والحديث حمل ظاهر الآية على ترك التحريم.
(ج 348/ 1)
89 الخيل والبغال:
فلم يرد فيهما عن النبي، خبر ولكنهم سلكوا بهما مسلك الحمر قياسًا عليها، ولأن البغال فيها أصل من الحمر، والزكاة غير واجبة فيهم، وهم جميعًا من ذوات الحوافر: الخيل والبغال والحمير. (ج 348/ 1)
والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: 8] وقال في الأنعام: (وَذَلَّلْنَهَا فَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) يس: 72 فدل بتخصيصه الخيل والبغال والحمير بالركوب أنه لا يحل أكلها؛ لأنها لو كانت مباحة الأكل لذكر ذلك كما ذكره في الأنعام، وكذلك الفيل؛ عندهم من جنس المركوبات فقط. (ج 348/ 1، 349)
لأنه