كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٦١النجاسات
1 ?
النساء، قال بعضهم بطهارة هذه الأشياء قياسًا على اللبن الخارج من تحت الجلد، وإنما نجسوا بمعنى غيرهم، وهو خروجهم من مخارج النجس، فعلى هذا القول إن أمنى أحد أربع مرات ولم يعقب لذلك بول أن يكون منيه في الرابعة طاهرًا، وقال آخرون: بنجاسة هذه الأشياء المذكورة قياسًا على الدم. (ج 355/ 1)
94 بول ابن آدم من النجاسات المتفق عليها:
بول ابن آدم، ورجيعه وكذلك بول البهائم كلها عند أصحابنا نجسة، ما يؤكل منها وما لا يؤكل قياسًا على بول ابن آدم المتفق على نجاسته، والدليل على هذا القياس اتفاق الجميع على تساوي دمهما في النجاسة، وكذلك البول لاتفاقهما في الشراب الذي يكون بولا وهو الماء، وقال بعضهم وهو الأقل: بول ما يؤكل لحمه طاهر، واستدل بحديث أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح للعرنيين ـ قوم من العرب - أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها مع الضرورة» قالوا: ولو لم تكن طاهرة لما أباح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتداووا بها، وهو قد «نهى علي أن يتداوى بشيء مما حرم الله وعجل». (ج 356/ 1)
95 أرواث الحيوان:
قال بعضهم: تابعة للحومها، فما كان من الحيوان لحومه مباحًا فأرواثه طاهرة، وما كان لحومه محرمة فأرواثه نجسة محرمة، وما كان لحومه مكروهة فأرواثه مكروهة. (ج 357/ 1، 358)
وقال بعضهم: أرواثها تابعة لمآكلها فما كان من الحيوان يأكل اللحم والجيف والأنجاس فأرواثه منجوسة كالسباع والجلالة من البهائم والدجاج، وما كان الحيوان يأكل العشب ويلقط الحبوب؛ فطرحه طاهر، فهذا القول عندي أصح، وكذلك عرقها ولعابها تابعة للحومها. (ج 358/ 1)