كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

كتاب «الإيضاح»

96 القيء:

عندهم نجس؛ لأن كل ما وصل الجوف، نجس، والدليل على نجاسة القيء ما روي أنه قال: «الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه». (ج 358/ 1) والدليل على نجاسته أيضا ما رواه أحمد والدارقطني من قومنا من قوله للعمار: «إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء وقد وافقنا على نجاسته الشافعي (ج 358/ 1)

97 قليل النجاسة

:

قال بعضهم: قليل النجاسة وكثيرها سواء؛ لأن ما نجس عينه لا يتبعض وقال آخرون: قليل النجاسة معفو عنه قياسًا على الدم مثل أن وصل رشاش البول أو غيره من الأنجاس ثوب أحد، وذلك الرشاش لو اجتمع لم يفض، فإن بعضهم رخص فيه قياسًا على الدم، وأما تحديد من حدد قليل النجاسة بمقدار الظفر أو الدرهم، فإنه غير مأخوذ عند أصحابنا رحمهم الله؛ لأنه قاسه على مقدار المخرج. (ج 360/ 1، 361)

98 كيفية تنجيس الأشياء الطاهرة:

قال بعضهم: لا يحكم على الجسد الطاهر بالنجاسة إذا لاقى الجسد المنجوس، إلا إن ظهر عليه أثر النجس، ومثل ذلك إذا كانا جميعًا مبلولين، أو كان الجسد المنجوس هو المبلول وأما إذا كان الجسد المنجوس يابسا والجسد الطاهر مبلولا، فإن بعضهم ذهب إلى نجاسة الجسد الطاهر حيث كان مبلولا. (ج 361/ 1)

وقال آخرون: ما دام الجسد المنجوس اليابس يجبذ إليه فلا ينجس المبلول الطاهر بملاقاته إياه، وهذا في الأنجاس البطيء الرطوبة، مثل الدم والنطفة والقيء وما أشبههم، وأما ما كان منها سريع الرطوبة مثل البول والماء