كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٦٣النجاسات
63
المنجوس وما كان في معناها فلا مثل ذلك إن جعل يده وهي منجوس بالأنجاس السريعة الرطوبة في خابية زيت ونزعه، ورده في الثانية والثالثة والرابعة؛ فإن الخوابي كلهن منجوسة إذا لم يمسح يده أو لم يلعق، وإن كان يمسح أو يلعق فإن الرابعة طاهرة وما بعدها وتنجس الأولى والثانية والثالثة وإنما صارت الرابعة طاهرة لأن مسح يده ثلاث مرات يطهرها إذا لم ير عليها أثر النجس قياسًا على الماء. (ج 361/ 1)
99 الأشياء التي بها تجب إزالة هذه النجاسات:
اتفق العلماء أن الماء الطاهر يزيل النجاسات واختلفوا فيما سواه من المائعات والجمادات، قال بعضهم: كل طاهر يزيل النجاسة مائعا كان أو جامدا، وقال آخرون: لا تصح إزالة النجاسات بما سوى الماء، وسبب اختلافهم هل المراد بغسل النجاسات بالماء إتلاف عينها أو للماء معنى زائد ليس لغيره؟ (ج 364/ 1)
فمن ذهب إلى أن للماء معنى زائدا ليس لغيره في غسل النجاسة لم يجز إزالة النجاسة بما سوى الماء، والدليل على هذا القول قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾ [الأنفال: 11] فدليل الخطاب أنه لا يجوز التطهير بغير الماء، ومن حجة الآخرين أن المراد بإزالة النجاسات بالماء إتلاف عينها، ولذلك لم يحتج إلى نية، ويؤيد هذا القول ما روي عن أم سلمة: أن امرأة سألتها فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقال لها: يطهره ما بعده». (ج 365/ 1)
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وما روي أنه قال: إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهرهما التراب».
(ج 365/ 1)
وما روي أنه: «أمر بالاستجمار الاستجمار في أثرهم إزالة النجو بالحجارة الصغار. (ج 365/ 1)