كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

النجاسات

65

الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول أثره فعلق الطهارة بزوال الأثر لا غير. (ج 374/ 1)

وقال آخرون: لا بد من ثلاث مرات مع زوال الأثر وهو أقل ما يطهر عليه لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا». (ج 374/ 1)

104 صفة المسح الذي يزول به النجس:

اختلفوا في ذلك قال بعضهم: لا حد في ذلك إلا الإنقاء؛ لأن المراد بالمسح إزالة العين فإذا زال العين ولو بمرة واحدة حكم بطهارته، والدليل على هذا ما روي أنه قال: إذا وطئ الأذى أحدكم بخفيه فطهرهما التراب». (ج 375/ 1)

وقال آخرون: لا بد أن يمسح بثلاثة أشياء وهو أقل ما يطهر عليه مع زوال العين قياسًا على ما في حديث الاستجمار الذي أمر فيه النبي بثلاثة أحجار. (ج 376/ 1)

وقال آخرون: لا ينقى إلا بسبعة أشياء يمسح بها وهو مذكور في الاستجمار قياسًا على غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا. (ج 376/ 1)

105 مقدار الزمان الذي يزول فيه النجس

الأصل فيه ما روي أنه قال: إن الأرض لا تحمل خبث بني آدم»؛ ولذلك لم يحد بعضهم في ذلك حدًا، وقال: الأرض ما لم ير عليها أثر النجس قائمًا يحكم بطهارتها، وكذلك البدن عند بعضهم. (ج 377/ 1)

وقال آخرون: لا يحكم بطهارة الأشياء حتى يمر عليها زمان، وهذا القول عندي أصح، ألا ترى أنهم لم يحكموا بطهارتها بزوال الأثر في الغسل والمسح حتى تغسل أو تمسح ثلاث مرات وكذلك هذا. (ج 377/ 1)