كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
كتاب «الإيضاح»
وأما العمل فهو ينقسم أيضًا ثلاثة أقسام: (ج 385/ 1)
أحدها: أن يعمل كما أمر وكما وجب عليه، وعلى ما وجب عليه أن
يعلم. (ج 385/ 1)
الثاني: أن يرجو في عملها ما عند الله؛ وذلك أن ضد الرجاء الإياس، فمن لم يرج ما عند الله أيس: {إِنَّهُ لَا يَأْيْسُ مِن زَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ
[يوسف: 87]. (ج 385/ 1)
الثالث: أن يخاف في تركها عقاب الله، وذلك أيضا ضد الخوف والأمن فمن لم يخف أمن: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ﴾ [الأعراف: 99].
(ج 386/ 1)
وأما النية فهي أن يتحرى مرضاة الأمر وطاعة الله، وذلك أن ينوي بفعله الصلاة أداء الفرض وطاعة الله،، أنه واجب عليه مأمور به ويتقرب بفعله إلى الله وعل، والتقرب طلب المنزلة عند الله. (ج 386/ 1)
وأما الورع: فهو أن يتورع عن جميع محارم الله، وعن جميع ما نهى عن
العمل في حال الصلاة. (ج 386/ 1)
109 أوقات الصلاة:
الأصل في هذا الباب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؛ وهي معروفة عند المسلمين، وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل لكل صلاة وقتًا، وبلغنا: أن جبريل أتى النبي في وقت فاء الفيء قدر الشراك فصلى به الظهر، ثم صلى به العصر في وقت كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العتمة حين غاب الشفق، ثم صلى به الغداة حين طلع الفجر، ثم جاءه مرة أخرى فصلى به الظهر في وقت كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى به العصر في