كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٧١الصلاة
71
والأذان سنة أمر بها النبي في المساجد وعند حضور الجماعات، وهو سُنَّة على الكفاية؛ إذا قام بها البعض أجزأ عن الباقين، وقال بعضهم: الأذان فرض، واحتج بما روي: أنه أمر بالغارة على كل حي لم يسمع فيه الأذان»، وبما روي أنه قال للرجلين: «إذا حضرت الصلاة؛ فأذنا، وأقيما، وليؤمكما أفضلكما» أو قال: «أسنكما». (ج 404/ 1، 405)
وعند الأمة: أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولا على المنفرد
بصلاته. (ج 405/ 1)
112 صفة الأذان وشروطه:
همهم
الإعلام
صفة الأذان؛ فالأصل فيه ما روي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه للصلاة، حتى أشار بعضهم بالناقوس، فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام رجلًا عليه ثوبان أخضران على جدار المسجد، فقال: الله أكبر الله أكبر مرتين، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر الله أكبر مرتين، لا إله إلا الله مرتين، فقعد هنيهة فقام فزاد: قد قامت الصلاة مرتين، فأخبر به النبي فقال له: علمه بلالًا، فعلمه بلالا». (ج 407/ 1، 408)
شروط الأذان الوقت. والدليل: ما روي أنه قال للرجلين: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما»، فأمرهم بالأذان عند حضور وقت الصلاة، وأجمع الناس أنه لا يجوز الأذان قبل الوقت إلا لصلاة الصبح فإن بعضهم قال بجواز الأذان قبل الصبح؛ لما روي أنه قال: إن بلالا يؤذن بليل؛ يوقظ نائمكم، ويرجع غائبكم، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم». (ج 410/ 1)
ينبغي للمؤذن أن يؤذن ببدن طاهر، وثوب طاهر، على موضع طاهر كالصلاة، وإن أذن وهو جنب، أو غير متوضئ أو محدث، أو بثياب منجوسة، أو على موضع منجوس، أو على مزبلة، أو بثياب الحرير، أو باشر الذهب أو