كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
كتاب «الإيضاح»
الحديد أو النحاس، أو لبس الجلود؛ فإنه لا يفعل هذا كله؛ فإن فعل فلا بأس. (ج 412/ 1)
وإن إفراد الأذان أو ثلث أو نكس به، فأخذه من أسفل أو من وسطه، أو أذن بالبربرية أو بالعجمية؛ فإنه يستأنف فى كل هذا؛ لأنه لم يفعل كما نقل إلينا وكما أمر، وذلك إنما نقل إلينا مرتبا متواليا مثنى مثنى بالعربية. (ج 412/ 1، 413) وإن أذن وهو مضطجع أو مستدبر القبلة فإنه يستأنف؛ لأنه فعل على الجهة المنقولة إلينا، وقياسًا أيضا على الصلاة، ولهذا كانوا يكرهون الأذان قدام المسجد لئلا يستدبر القبلة إذا فرغ من الأذان وهو قاصد إلى الإقامة، وإن وهو قاعد ففيه قولان، وذلك عندي على حسب اختلافهم في صلاة النافلة قاعدًا، وإن أذن وهو راكب أو ماش أو ساع، فإن أذانه في هؤلاء الوجوه يجزئ عنه ما دام مستقبلا للقبلة؛ لأن صلاة النافلة تجوز على هذه الصفة لما روي:
أذن
«أنه يصلي في السفر على راحلته النافلة وكان المشي مثله. (ج 413/ 1) وإن أذن وغلط في أذانه حرفًا أو حرفين؛ فإنه يرجع، ويستأنف من حيث غلط قياسًا على الصلاة، وكذلك يصيب في أذانه ما يصيب في الصلاة من تنجية نفس أو مال كان له أو لغيره، أو انتقال من موضع إلى موضع من أجل عدو أو مطر أو ريح، ويبني على أذانه في هؤلاء الوجوه قياسًا على الصلاة.
(ج 413/ 1، 414)
وإن أذن الطفل لقوم أجزأهم، وكذلك العبد يجزئ أذانه، وأما المجنون والمشرك والمرأة لا يجزئ أذانهم للجماعة (ج 414/ 1)
ولا يؤذن رجلان أو ثلاثة معا في مسجد واحد، وكذلك واحد بعد واحد؛ من أجل ما يؤول إلى الفرقة والاختلاف ألا ترى إلى ما روي عن رسول الله أنه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا صلاة الجماعة مع الإمام» وذلك لأجل الاختلاف (ج 416/ 1)