كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

كتاب «الإيضاح»

والقول الأول عندي أصح لحديث أبي هريرة المتقدم، وهو أولى من دليل الخطاب. (ج 424/ 1، 425)

والدليل على ستر العورة ما روي من طريق ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ملعون من نظر إلى عورة أخيه - أو قال: فرج أخيه ـ ملعون من أبدى عورته للناس» (ج 425/ 1)

والعورة من السرة إلى الركبة، وأما الدليل على ستر الظهر والصدر في الصلاة فما روي عن جابر بن عبد الله قال: صحبت النبي في بعض أسفاره وكانت علي بردة صغيرة، فاجتهدت أن أخالف بين طرفيها، ولم تصل عاتقي، فقال: إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقًا فاشدده على حقويك»، وما روي عن أبي بن كعب قال: «لا يصل أحدكم بالثوب الواسع ليس على كتفيه منه شيء». (ج 425/ 1، 426)

116 أنواع الثياب التي تجوز في الصلاة:

تجوز الصلاة بجميع الثياب المعمولة من صوف، أو قطن، أو كتان، أو وبر، أو شعر، لقوله قال: وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَنَا وَمَتَنَعًا إِلَى حين) [النحل: 80]، وما روي من طريق ابن عباس أنه قال: «عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم»، فقوله: «من خير ثيابكم دليل على الندب إليها. (ج 427/ 1)

وكذلك

تجوز الصلاة المعمول من نبات الأرض إذا ستره، كما بجميع

تجوز الصلاة عليه. (ج 427/ 1)

ولباس الرجل كله مثل الخف والقرق وغيره فلا بأس بالصلاة به، إلا النعلين ففيهما قولان والدليل: اتفاق الجميع على إباحة لباسه، ولم يبلغنا ما يمنع من ذلك في في الصلاة، فنحن على الإباحة حتى يصح الدليل على خلافها.

(ج 427/ 1)