كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الصلاة

Vo

ولا تجوز الصلاة للرجل بالحرير والإبريسم، لما روي: «أنه صلى الله عليه وسلم أخذ قطعة من حرير وقطعة من ذهب فقال: هذان محرمان على رجال أمتي، ومحللان لنسائها، ولما روي أنه قال: «من لبسهما في الدنيا لم يلبسهما في الآخرة». (ج 428/ 1)

وكذلك الحديد والنحاس والرصاص والذهب لا تجوز به الصلاة عندهم إذا وصل جسد المصلي والدليل: ما روي عن أبي عبيدة له قال: «بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة بالأنك والشبه»، والأنك: القصدير، الشبه: الصفر الأحمر، والحديد والرصاص في معناهما، وأما الذهب فما تقدم من نهي النبي الرجال عن لباسه. (ج 429/ 1)

وكذلك جميع الجلود لا تجوز الصلاة بها إلا عند عدم الثياب، مدبوغة كانت أو غير مدبوغة؛ غير الفروة؛ فإن الصلاة تجوز بها لأن الفروة شبيهة بالثياب التي تجوز بها الصلاة، وهي داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿يَبَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]. (ج 430/ 1)

وكذلك لا يصلى بثوب فيه تصاوير، لحديث أبي سعيد الخدري قال: اشترت عائشة نمرقة فيها، تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالباب ولم

6

يدخل، فلما رأته عائشة عرفت في وجهه الكراهة، فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله ورسوله؛ فماذا أذنبت؟ فقال: ما بال هذه النمرقة؟ قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقال: إن أصحاب هذه الصور القيامة يعذبون، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة». (ج 430/ 1، 431)

يوم

وقال بعضهم: إن صلى بالثوب الذي فيه التصاوير جازت صلاته. (ج 431/ 1) وكذلك لا يصلى بكل ثوب ينفذه البصر حتى يصل النظر إلى جسد

المصلي، ولو صفيقًا إذا استبانت منه عورة المصلي. (ج 431/ 1)