كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٨٣الصلاة
83
وهي تقرأ عند أصحابنا ـ رحمهم الله ـ سرًا مع قراءة السر، وجهرًا مع قراءة الجهر، لاتفاق الجميع أنها آية من القرآن، وقال الله تعالى: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَكَسَرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20]، ومن تركها متعمدا تركها أعاد صلاته، وإن نسي
قراءتها، فلا إعادة عليه. (ج 495/ 1)
132 كيفية القراءة:
يسمع
عمان
اتفق العلماء أن القراءة في صلاة الظهر والعصر، وفي الركعتين الأخيرتين
هذه
من صلاة العشاء، وفي الركعة الأخيرة من صلاة المغرب سر، وه المواضع فالقراءة فيها جهر، وذكر عن بعض العلماء أن صلاة الظهر والعصر كلها سر إلا التكبير، فعلى هذا القول يجوز أن يسر بالتحيات والتسبيح واختلفوا في صفة قراءة السر، وقراءة الجهر؛ قال بعضهم: قراءة الجهر أن أذنيه، وقراءة السر تقطيع الحروف من غير أن يسمع أذنيه، وذلك أن أقل الجهر أن يسمع أذنيه، وأكثره لا نهاية له، ويؤيد هذا أيضا ما روي من طريق خباب بن الأرت حين سئل: بأي شيء تعرفون قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأولى والعصر؟ قال: باضطراب لحيته»، ولو كان لا يسمع أذنيه لسمعوا قراءته، وقال آخرون: قراءة السر أن تسمع أذنيك، وقراءة الجهر أن تسمع غيرك، لأن القراءة عبارة عن تقطيع الحروف، وتبيينها من مخارجها، ولا يكون ذلك من غير أن تسمعه أذنيك، لأن أقل من هذا تكييف عندهم. (ج 496/ 1، 497)
133 سكتات الصلاة:
ينبغي للمصلي أن يسكت في الصلاة سكتتين: إحداهما بعد الإحرام، يسكت مقدار ما يتنفس فيه، ثم يقرأ، والأخرى إذا ختم القراءة، وأراد أن يركع، فإنه يسكت مقدار ما يتنفس فيه، ثم يركع، وذلك في كل مرة ختم فيها القراءة وأراد أن يركع، والسكتة التي عند الركوع عندي آكد، لئلا يركع بالقراءة، وقد نهى عن القراءة في الركوع والسجود. (ج 502/ 1، 503)