كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٩١الصلاة
91
وإن قام على يساره أو خلفه أعاد صلاته لهذه الأحاديث، وإن كان إنما يصلي برجلين فإنهما يصطفان خلف الإمام، وكذلك إن كان يصلي برجل ثم دخل عليهما ثالث؛ فإنه إن كان في المسجد فليدفع هذا الداخل الإمام إلى المحراب، وإن كان خارجًا من المسجد فليجر إليه صاحبه، ولكن يؤمر الداخل فيصطف
أن لا يجر إليه المصلي في المكان الذي ينبغي ان يجره إليه، ثم يحرمن
معه وقد دخل في الصلاة، أحسن من أن يتأخر قبل أن يكون هذا الرجل داخلًا الصلاة، وإن جره إليه أو دفع الإمام بعد ما أحرم، فإنه يعيد صلاته، وإن
في
تأخر أيضا الرجل إلى صاحبه من غير أن يجره فلا بأس. (ج 563/ 1، 564)
المرأة تقف خلف الإمام مما يقابل كتفه الأيسر، ويكون بينهما وبين الإمام مقدار ما يصلي فيه الصف، وذلك عندي إذا كانت ذات محرم، وأما إن كانت أجنبية فلا يصل بها وحدها لقوله: لا يخلون أحدكم بامرأة ليست منه بذات محرم؛ فإن الشيطان ثالثهما وذلك منهما معصية، وقد روي:: «أن أم سليم صلت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وحدها، وإن كانت ذات محرم منه وصلت إلى جانبه الأيسر فلا يجاوز سجودها منكبيه. وقال بعض: لا نقض عليه ولو ساوى سجودهما سجوده. (ج 572/ 1)
من
ولا تصلي جماعتان صلاة واحدة في المسجد، لأجل ما يدخل عليهم الاختلاف في ذلك، ألا ترى إلى قوله: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، أو قال: «صلاة الجماعة مع الإمام». وإن فعلوا فلا يعيدون صلاتهم، وكذلك إن أحرم الإمام داخلا فى المسجد ثم خرج بعذر فأتم الصلاة خارجًا فلا تصل بالجماعة تلك الصلاة في المسجد، وأما إن أحرم الإمام بالناس خارجًا فأتم الصلاة داخلا في المسجد بعذر؛ فلا بأس بتلك الصلاة بالجماعة في ذلك المسجد. (ج 579/ 1)
وإذا رأى الرجل ما يخاف فساد جميع الأموال والأنفس؛ فإنه يشتغل به ويصلحه؛ إذ إصلاحه أوجب من الصلاة، ويبني على صلاته، وإن كان الإمام