كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الصلاة

93

156 ما يحمل الإمام على المأموم:

لا يحمل الإمام على المأموم شيئًا من صلاته ما خلا القراءة، لقوله: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة واختلفوا في التعظيم في الركوع والسجود هل يحمله أم لا؟ والأصل أنه لا يحمل عنه شيئًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» إلا ما قام الدليل على إخراجه من هذه العموم، وقد ورد الشرع في القراءة ولم يسمع في التعظيم شيئًا، إلا أن يكون التعظيم عند من قال: يحمله الإمام عن المأموم مقيسًا على القراءة؛ إذ هو من القرآن؛ فنعم، وكذلك بلغنا عن الإمام عبد الوهاب و وزيره مزور بن عمران ما اختلفا في التحيات: هل يحملها الإمام أم لا؟ فقال الإمام: يحملها، وقال الوزير: لا يحملها، والدليل على قول الإمام: ما روي أنه قال: «إذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته». (ج 590/ 1)

157 تنبيه الإمام في الصلاة:

وما روي

الأصل فيه: ما روي أنه قال: إذا عنى الرجل أمرًا في صلاته سبح»، أنه قال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء»، وذلك إذا غلط الإمام في القراءة في إجهاره بالقراءة أو إسراره بها، أو في قيامه أو في قعوده، فإن من كان خلفه في الصف الذي يليه ينبهه، وإن نبهه رجل آخر من الصف الآخر فلا بأس لعموم الخبر، فإن لم يتنبه فإنه ينبهه إلى ثلاث مرات وهو أقل

الجمع، وقال بعض: ينبهه ما لم ينبه، وإن لم ينتبه تركوه حتى تنتقض صلاته، فيمضون على صلاتهم. (592/ 15) (ج 592/ 1)

158 صفة التنبيه:

ينبهه من أراد تنبيهه في القراءة بالحرف الذي وقف له، والدليل: ما روي أن نافعًا مولى ابن عمر قال: «صلى بنا عبد الله بن عمر صلاة المغرب، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم حرز عليه القرآن فقلت: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ؛