كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

كتاب «الإيضاح»

معه ركعتين، ثم أحدث أو نام ولم ينتبه ولم يتوضأ حتى سلم الإمام؛ فإنه يبدأ من أول صلاته ويصلي الركعة الأولى حتى يتمها، ثم يصلي الركعة الرابعة، ثم يقعد على التحيات، ثم يسلم؛ وكذلك مقيم دخل على الإمام المسافر وقد فاته بركعة؛ فإنه إذا سلم الإمام المسافر يقوم هو بغير تكبير إلى أول صلاته، فيصلي الركعة الأولى التي فاته بها الإمام، ثم يقوم بتكبيرة التشهد بعدما يرفع رأسه من السجدة الثانية، ويتم ما بقي عليه من صلاته ثم يسلم. (ج 613/ 1، 614)

162 صلاة الجمعة صلاة الجمعة فريضة على من أقامها من أئمة العدل وأئمة الجور، والدليل على فرضها قوله وجَل: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [الجمعة: 9]. وهي فرض على الأعيان لما روي أنه قال: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن صلاة الجمعة»، ولما روي أنه قال: من ترك الجمعة ثلاثاً من غير ضرورة؛ طبع على قلبه»، وعن ابن عباس: من ترك الجمعة أربعًا متواليات لا يكون لمن تركها عذر؛ إلا نبذ الإسلام من وراء ظهره». (ج 616/ 1)

وبالجملة: إن صلاة الجمعة واجبة على الناس كافة، إلا من قام الدليل بعذره من مسافر أو عبد أو مريض أو امرأة أو صبي، والدليل: ما روي أنه قال: الجمعة واجبة إلا على امرأة أو مريض أو مسافر أو صبي»، وما روي: أنه صلى الظهر والعصر بعرفة صلاة، وهو يوم الجمعة». (ج 617/ 1)

163 شروط صلاة الجمعة:

شروط الجمعة إنما هي شروط الصلوات المفروضات بعينها، ما عدا الشروط المختصة بها التي لا تجب إلا بوجودها؛ وهي: الإمام، والمصر، والجماعة (ج 619/ 1)