كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الصلاة

97

أما الإمام: فإنما هو شرط في وجوب صلاة الجمعة، والدليل ما روي عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس! توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحات قبل أن تشتغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له تسعدوا وأكثروا الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا واعلموا أن الله فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في منبري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي وبعد وفاتي وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها فلا. الله شمله

جمع

ولا بارك الله له في أمره ألا ولا صلاة له ألا ولا حجه، ألا ولا صوم له، ألا ولا بركة حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه». (ج 619/ 1، 620، 621) وأما المصر: فإنه لا تجب الجمعة إلا في مصر، والدليل قوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) [الجمعة: 9]؛ وذلك أن البيع إنما يكون في الأمصار، وقال أبو عبيدة رحم الله في حديث

علي بن أبي طالب: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع». (ج 624/ 1)

وأما الجماعة: فأقل ما تنعقد عليه صلاة الجمعة اثنان؛ لقوله لي الاثنان فما فوقهما جماعة»، وروي: أنه رأى رجلان يصليان؛ فقال: هذان جماعة»، وقال بعض: أقل ذلك ثلاثة، الإمام واثنان غيره، لأنه قال تعالى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9]؛ فقوله: فَاسْعَوْا) يعني: اثنين، ثم قال: إِلَى ذِكْرِ اللهِ) يعني غيرهما وهو المنادي، وقال بعض: أقل ما تصح به الجمعة أربعة: مؤذن وإمام ورجلان. (ج 625/ 1)

من شروطها الوقت، والأذان، والخطبة. (ج 626/ 1)

أما الوقت: فوقتها هو الزوال، وذلك أنه لما كانت بدلا من الظهر كان وقتها وقت الظهر الذي هي بدل منه، فكل عيد فهو صدر النهار إلا الجمعة فإنها لا تقوم خطبتها وصلاتها، إلا بعد الزوال، فإن كانت الخطبة قبل الزوال والصلاة بعد الزوال. (ج 626/ 1)