كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

كتاب «الإيضاح»

وأما الأذان: فالدليل عليه قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9]. قال هاشم:

من اشترى شيئًا بعد الأذان فالبيع فاسد، وإن اشترى قبل الأذان فالبيع تام.

(ج 627/ 1)

لطنة

وأما الخطبة: فإنه لا تكون جمعة إلا بخطبة ويكون الأذان متصلاً بالخطبة، والخطبة متصلة بالإقامة والإقامة متصلة بالصلاة، والخطبة من شروط صحة الصلاة للجمعة، وإذا لم تكن خطبة لم تكن جمعة، وصلوا أربعًا ولم تكن بدلا من الركعتين كما قال بعض مخالفينا، لأن المصلي يستقبل القبلة ـ بالإجماع، والخطيب يستدبرها، وكذلك من فاتته الخطبة كان مدركًا للجمعة ولم يبدل شيئًا، ويدل أيضًا على وجوب الخطبة كونها راتبة من بين سائر الخطب، وقد احتج قوم لوجوبها بقوله تعالى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الجمعة: 9] وقالوا هو الخطبة. (ج 628/ 1)

:

الإنصات في حال الخطبة سُنَّة واجبة، وذلك إذا أخذ الإمام في الخطبة، فلا يأخذوا فى عمل غير الإنصات إلى الخطبة، ومن دخل إلى الإمام وهو يخطب وقد فاته الركوع؛ فإنه يقعد وينصت إلى الخطبة، ويدع الركوع؛ لأنه

منهي

السلام

أن يفعل كل شيء يشغله عن الإنصات والدليل: ما روي أنه قال:

إذا قال الرجل لصاحبه أنصت؛ والإمام يخطب فقد لغا»، وقيل: «من قال: صه؛ فقد لغا»، وعن أبي هريرة قال: «من لغا فلا جمعة له». (ج 631/ 1)

:

164 صفة صلاة الجمعة:

هي

خطبة وركعتان في صلاة الظهر، ويجهز فيهما بالقراءة. والخطبة قبل الصلاة، ولا خطبة بعدها، وإن فات وقت صلاة الظهر يوم الجمعة فليصلوا أربع ركعات؛ لأنه لم يوجب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء بجماعة، وأن عليه أن يقضيها أربع ركعات. (ج 632/ 1، 633)