كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٩٩الصلاة
99
165 سنن الجمعة:
أن
الغسل، والغدو إلى الجمعة، والبكور. (ج 634/ 1)
أما الغسل: فقد روي من طريق عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغسل
يشتم
أصحابنا
وعند
أنه
يوم الجمعة واجب على كل محتلم»، وذكروا عن عمر بن الخطاب له إذا أراد رجلًا قال: «جعلك الله أشر ممن لم يستحم يوم الجماعة». أن الله: أن الغسل يوم الجمعة ليس بواجب؛ لاتفاق الجميع رحمهم ليس بشرط في صحة الصلاة، وقد روي أنه قال: «من توضأ يوم فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل». (ج 634/ 1)
الجمعة
وأما الغدو إلى الجمعة: فأصله قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [لجمعة: 9] إنما هو الحث عليها والوصول إليها، ومن فعله ماشيًا أو راكبًا فقد سعى، وقول من قال السعي لا يكون إلا على القدمين خاصة؛ فغلط.
(ج 635/ 1)
:
:
وأما البكور إليها: فمرغب فيه؛ والدليل ما روي من طريق أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اغتسل يوم الجمعة كغسل الجنابة فراح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الرابعة فكأنما قدم دجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة
يستمعون الذكر». (ج 635/ 1)
166 صلاة السفر
اختلف أصحابنا في صلاة السفر؛ فسماها بعضهم قصرًا، وسماها آخرون تماما. ودليلهم: ما روي عن عائشة ما قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتان ركعتان فى السفر والحضر، وأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر، وما روي عن عنه قال: صلاة السفر ركعتان تمامًا غير قصر على لسان