الكون: كل ذرة فيه هي كتاب حافل بآيات الله الدالة عليه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كتاب الكون لسماحة الشيخ أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

الكون

XMGDXGONGDXGXXGXGX 3 16

المثال الثالث: لو اشتملت صيدلية على أنواع الأدوية النافعة لأمراض شتى، من حبوب جامدة ومعاجين ومساحيق وسوائل وغيرها من أنواع الأدوية، فوقعت لها هزّة زعزعت بناءها وطوّحت برفوفها، فتساقط ما فيها من الأدوية وتحطمت زجاجاتها، فسالت سوائلها وتناثرت حبوبها واختلطت بها معاجينها ومساحيقها حتى لم يعد بالإمكان تمييز بعضها عن بعض، فغدت خليطا لا يتميز نوع من أنواعه عن سائر الأنواع، فإن نتيجة ذلك قطعا فقدان هذه الأدوية جميعًا منافعها العلاجية، فإنها باختلاطها يفقد كل دواء منها خاصيته في العلاج، وليس من المرجو أن يؤدي اختلاطها العشوائي إلى أن يتولّد منها دواء جديد لم يكن معهودًا من قبل فيفيد في علاج داء مستعص، كالجذام والبرص والكمه، أو داء قتال كالسرطان، كيف ومن شأن كل دواء أن يمر بمراحل دراسية من ذوي الخبرات الفائقة وتقدّر عناصره