كتاب الرسم في تعليم الخط للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠ثعلبة وانما أراد وصف قيس بأنه ابن ثعلبة. وقال أبو حيان في ثبتت لقلة الاستعمال. وقيل أيضا: لا يحذف من هاتي وهاتين للقلة وورد الارتشاف: في زيد بن عمار لغتان: التميمي يثبت التنوين نطقا والالف في المصحف ما ورد ولا يحذف من هاهنا لئلا يجتمع ها آن وكذلك يحذف خطأ، والحجازي يحذفها، وثبت الف ابن في المصاحف وجاء «وقالت الف أولئك التي بعد اللام والله أعلم اليهود عزير ابن الله بحذف تنوين عزير واثبات الف ابن مع أنه نعت أي
قالت اليهود ذلك اللفظ وقياسه لو جعل مبتدا وخبراً تنوين عزير واثبات الالف الا أن يجعل عزير عجميا مبتدأ أو جاء كالضرورة في قوله: ولا ذاكر الله الا قليـ
سلا
فصل
تحذف الف لكن ولكن اختصاراً لكثرة الاستعمال ولأنه بصورة لا
النافية وكن بمعنى الستر واذا حذفت نون لكن بالسكون تخفيفا ثبتت
وبعض العرب يحذف التنوين قبل الساكن مطلقا في الشعر الالف لئلا يلتبس بلام الجر وكاف الضمير. والله أعلم.
فصل
تحذف ألف بعد باء «بسم الله الرحمن الرحيم لكثرة الاستعمال وقيل لم تحذف وانما هو على لغة من يقول سم بكسر السين فيكون الباء وما
وغيره، وذلك لغة ضعيفة قرأ بعضهم بها في قوله تعالى: «قل هو الله أحد الله». وقال المبرد أبو العباس: خبر محذوف أي هو عزير ابن الله وفيه أنه لم يجر له ذكر فكيف يضمر له والاولى له أن يقول المحذوف هو الخبر مثل عزير ابن الله بني أو ولى أو نحو ذلك. قال أبو حيان وأجرى بعضهم المضاف للعلم الثاني مجرى العلم نحو هذا زيد ابن أخي عمرو، قال ابن قتيبة: ومن العلم زيد بن الامير ومحمد بن القاضي اذا غلب على أبيه لفظ الأمير أو القاضي ونص ابن معطى في ألفيته على أن الف ابنة باسكان الباء خفف كذلك في حكم الف ابن وكذا شراحها وابن مالك في التسهيل وقال به سيبويه، وأجاز أيضا اثبات الفه وأوجب اثباته ابن عصفور وابن قتيبة وابن كيسان، وأما بنت بكسر الباء فلا الف فيه والله أعلم
فصل
يحذف الفها التنبيه عند اسم الاشارة تخفيفا لكثرة الاستعمال اذ صارتها واسم الاشارة كلفظ واحد. وان دخلت على غير الاشارة نحوها
بعدها كابل فخفف باسكان الوسط ومثله أن يقال هو لغة سم بضم السين
مع الباء باسكان السين ولئلا يكون بوزن فعل بكسر فضم قال أبو حيان: لو كان كذلك لجاز اسقاطها في جميع المواضع، وقال الأخفش: سبب حذفها كون الباء لا يوقف عليها فكأنها واسم شيء واحد، وقيل حذفت في بسم الله لأنه بقية البسملة وأما باسم الله فقال ابن قتيبة: تحذف منه يعنى فتطال الباء وذلك اذا فتح به والا ثبت الألف عدم الابتداء نحو اقرأ باسم الله وابدأ باسم الله واختم باسم الله وورد في خط القرآن ماورد. وقال السكاكي تحذف أيضاً من قولك باسم الرحمن أو باسم الرحيم أو باسم القاهر وأوجب الفراء وابن خروف وغيرهما الاثبات وهو الصحيح للقلة وكذا شهر في باسم الله الاثبات وأجيز فيه الحذف ومن
لقلة
هو ذا أو مع اسم الاشارة أو دخلت على أولئك. قال بعضهم: أو ذاك شأن العرب تقليل الكثير اذا عرف معناه وأجاز الفراء الاثبات في «باسم الله
-17 -
- 16 -