كتاب الرسم في تعليم الخط للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٩ويعتبر في ذلك كثرة الاستعمال ومائة أكثر من منة العلم أو المصدر فخص عما كان عليه ومنعها بعض فيه إذ لا لبس فيه بمنه الذي هو جار ومجرور
من
بعلامة الفرق، وقيل أيضا هو أكثر من منه الجار والمجرور. وأقول: لقائل قلت: وبقى لبس بينه وبين منة العلم والمصدر واتفقوا على الحذف أن يقول القليل أولى بزيادة الفارق لان فيه الفرق مع حصول عدم الاكثار الجمع وهو مئات ومئين ومئون أى إلا من يقول الزيادة فرق بينه وبين منة
أعلم.
باب
من الزيادة وقال محمد بن حرب البصرى المعروف بالملهم صاحب الأخفش: العلم والمصدر فانه يبقى اللبس في جمع المؤنث فتكتب في مائة العدد والله كانت هذه الألف في مائة أولى منها في منة لان أصل مائة مئية على وزن فعلة بهمزة مفتوحة بعد الميم أى المحذوف هو الياء آخرا فالزموها العلتين جميعا الياء للكسرة والالف للفتحة يعنى أنه صورت الهمزة ياء بكسر ماقبلها والمراد بالفتحة فتحة الهمزة فالالف تناسب الفتحة ولأن العدد أولى بالتأكيد والعلامة من غيره قال أبو حيان: والدليل على أن الاصل مئية قول الشاعر
وفي عطيته اياي «مئيات
الالف في آخر الاسم والفعل الثلاثيين ان كان عن واو كتب بصورة الألف أو عن ياء كتب بصورة الياء، وأما في الحرف فان لم تسمع امالته كتب بصورة الالف أو سمعت كتب بالياء ولا يكتبها بالياء وكالحرف الاسم الجامد نحو اذا وخسا فانه يكتب بالالف لانه جامد لم تسمع امالة بإسكان الهمزة للوزن وضعف الكوفيون تعليل البصريين بأن منه ألفه، وذلك فرق بين ذوات الواو وذوات الياء وغيروا ذوات الياء الى حرف ومائة اسم بانها جنسان والفرق ينبغي أن يجعل في متحد الجنس صورة الياء وأبقوا ذوات الواو ولم يكتبوها واواً لخفة الياء وأيضاً لانه لا يدل على ذلك أنهم لم يفرقوا بين فئة وفيه قالوا زيدت فرقاً بينه وبين فئة يوجد اسم معرب آخره واو قبلها فتحة، واذا كان ذو الواو مضموم الاول أو لان لفظه ينقطع في العدد ولا ينقطع لفظ فئة تقول ثلاث مائة الى تسع مكسوره کالضحى والربى اختلف هل يمال وهل يكتب بالياء أم بالالف مائة ولا تقول عشر مائة بل ألف وتقول عشر فئات، وقال أبو حيان قال ابن قتيبة: اذا ورد عليك حرف ثنى بالياء والواو عملت على الاكثر وقد رأيت بخط بعض النحاة مأة بألف عليها همزة دون ياء وقد حكى نحو رحى فان من العرب من يقول رحوت الرحا ومن يقول رحيت كتب الهمزة المفتوحة بعد كسرة بالالف عن حذاق النحويين منهم الفراء الرحى ورحوان ورحيان وان يكتب بالياء أحب إلي لانها اللغة العالية روى عنه أنه كان يقول: يجوز أن تكتب الهمزة ألفاً على حركتها في نفسها ونحو الرضى فمن العرب من يثنيه رضيان ومن يثنيه رضوان وأن يكتب ولو بعد كسر أى أو ضم. قال أبو حيان: وكثيراً ما أكتب أنا مئة بغير بالالف أحب إلى لان الواو فيه أكثر وهو من الرضوان. وقال ابن ألف كفئة لأن كتب مائة بالألف خارج عن القياس فالذي أختاره أن خروف: ألف الرضى والفتى عند سيبويه عن ياء لالتزامهم الياء في فتيان تكتب بالالف دون الياء على تحقيق الهمزة أو بالياء دون الالف على وجه ورضيان والفتوة عنده شاذ والواو في الرضوان عنده عن ياء. قال ابن تسهيلها، قال وحكى صاحب البديع أن منهم من منهم من يحذف الألف من مائة في الاثير: كلما أشكل عليك فاكتبه بالالف على الاصل وكل مافاؤه واو فلامه الخط، وأما المثنى فاختار ابن مالك الزيادة فيه لأن التثنية لا تغير الواحد عن ياء لانه ليس في الكلام مافاؤه ولامه واو إلا لفظ الواو. قال ابن
-35 -
-34 -