كتاب الرسم في تعليم الخط إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

كتاب الرسم في تعليم الخط للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الالف

والاصل ياهنا وقال أبو الفتح: لو قيل ان الهاء بدل من نقلبة من الواو الواقعة بعد الالف لكان قولا قوياً إذ الهاء الى الالف أقرب منها الى الواو، ولعله أراد بالالف الهمزة لانها المنقلبة من الواو في الطرف عد الالف الزائدة ككساء وغطاء وتبدل من التاء في الوقف كطلحة شجرة على الصحيح وهو مذهب البصريين، وقال غيرهم الهاء أصل للتاء، يحكى قطرب عن طيء: كيف البنون والبناه، وكيف الاخوة والاخواه، ياأهل سورة البقرة، وسمع والله ما أحفظ منها ولو آية باسكان التاء

وسمع

عن

بلا قلب وهو شاذ، وقيل لغة طيء ومن الشاذ التابوه في التابوت وقرئ به خارج السبع، وسمع قعدنا على الفراة يريد الفرات، وتبدل أيضاً لحاء يقال طهر الشيء أى طحره أى أبعده ومته الدلو أى متحها أى رفعها وأما ماح فبمعنى نزل فى البئر لقلة مائها فملأ الدلو ومدهة بمعنى مدحه وزعم بعض أن المدة فى الحضور والمدح فى الغيبة فلا ابدال على هذا إلا أن يكون التخصيص في كل استعماليا لا وضعياً، ويقال هيئت هاء حسنة أى كتبتها ونطقت بها والنسب هائى وهاوى أو هوى

فصل

يقال الواو والياء والالف حروف الجوف، وكان الخليل رحمه الله يسميها الاحرف الضعيفة الهوائية وسميت جوفية لانه لا أحياز لها فتنسب الى الاحياز كسائر الحروف التى لها أحياز وانما تخرج من هواء الجوف فسميت هوائية أيضاً وسميت ضعيفة لانتقالها عند التصرف باعتلال. تبدل الواو من الالف نحو ضارب وضاربة تقول ضويرب وضو يربة ونساء ضوارب ومن الياء بعد ضمة نحو موقن اسم فاعل ايقن أو تفتح قافه فيكون اسم مفعول أو مصدراً أو مكاناً أو زماناً ميميان، ومن الهمزة كمومن من آمن أبدلت من ألف آمن المبدلة من الهمزة ألفاً أو تسهل، والياء قيل حرف

ذلك

المنفتحة ومن

المنخفضة

ومن المصمتة

هجاء مهموس وهو سهو وهى من والشجرية ومخرجها من منفتح الفم جوار مخرج الصاد والنسبة اليها يائى وياوى ويوى وهى أوسع حروف الابدال تبدل من ثمانية عشر حرفا: من الف كمصباح وغلام ومصابيح وغليم، أو من الواو نحو أعطيت وأغزيت وماتصرف من من عطا يعطو وغزا يغزو، ومن الهمزة كبير وذيب في بئر وذئب، ومن الهاء نحو دهيت الحجر أى دهدهته أى دحرجته وصهصيت بالرجل أى صهصهته أى قلت له صه ولو قلت له مرة، وهذا هو القاعدة في انحصار الحكاية، وقيل يقال صهصيت أو صهصهت اذا قال صه صه مرتين أو أكثر، ومن السين كقوله:

اذا ماعد أربعة فسال فزوجك خامس وأبوك سادي أى سادس والقسال جمع فسل فسكون، وقد يقال الياء زائدة للاطلاق والسين محذوفة وكاف زوجك مكسورة بدليل خامس وسادي اذ لم يقل خامسة وسادسة ومن الباء كالارانى والثعالى أى الارانب والثعالب ومن الراء فى قيراط وشيراز والاصل قراط وشراز بشد الراء بدليل قراريط وشرازيز والشيراز لبن يستخرج ماؤه أو لبن يغلى حتى يثخن ثم ينشف حتى ينتغب ويحمض، وأما شيراز بلد بفارس فعجمي لا يعرف له تصريف الا بالتعريب والحمل على العربية وان كان أصله في العربية فهو كشيراز. وقال بعض العرب: فى جمع شيراز شواريز فالباء بدل من الواو فالاصل شوراز من النون فى أناسى وظرابي والاصل أناسين وظرابين لانها جمعا انسان وظربان، وكذا تظنيت أصله تظننت من الظن. وقال أبو عمر وبن العلاء: أصل «يتسنه» يتسنن أى لم يتغير كقوله تعالى «من حمأ مسنون» أى مغير وقلبت النون الثالثة ياء ثم الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها وحذفت للجازم وجاءت هاء السكت، أو أصله يتسنو بالواو قلبت ألفاً لتحريكها وانفتاح ما قبلها والماضى أيضاً أصله تسنو من السنة

-69 -

- 68 -