كتاب الرسم في تعليم الخط إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

كتاب الرسم في تعليم الخط للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٨

ووجه القول الثاني أنه لا صورة للهمزة هنا غير ألف فكانت بالحذف أولى

(

همزة الاستفهام فيجتمع الفان أو لا نحو «أإنك» قال ابن قتيبة: اذا كانت

فصل

قال بعض المتقدمين: وكثير من كتاب زماننا المعتزين إلى لبلاغة يكتب الف القطع مضمومة بعد الاستفهام كتبت واواً أو مكسورة كتبت ياءا وان هذا النوع بألفين ووجهه عدم استقباح الجمع بينهما وكذا في الفعل نحو اتيته شئت كتبت ذلك بألفين على مذهب التحقيق وهو أعجب الي. اهـ مالا وازره وأامر فلان فلانا بهمزة الاستفهام في الاخير واذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت الف الوصل في اللفظ والخط نحو استغفرت لهم - استكبرت - اطلع الغيب - افترى على الله كذبا أم به جنة - اصطفى البنات - اتخذناهم «سخريا ومن ذلك قوله تعالى: «اتخذ من دونه آلهة فان فيه ثلاث همزات همزة الوصل حذفت خطا ونطقاً وهمزة المتكلم أبدلت الفاً وثبتت لفظا وخطاً وهمزة الاستفهام حذفت خطا وثبتت لفظا ويعمل ذلك في غير القرآن أيضا وهو ظاهر ابن مالك، قال أبو حيان: وهو شيء ذهب اليه أحمد بن يحيى والذي عليه أصحابنا أنه يكتب بألفين الف الاستفهام والف الوصل يعني ولا تقرؤ ألف الوصل.

والله أعلم.

فصل

اذا دخلت همزة الاستفهام على الجاز الحذف كراهة الفين في أول الكلمة وجاز الاثبات، قال الجاربر دي: لئلا يلتبس الاستخبار بالاخبار

تحذف الف يا التى للنداء متصلة بهمزة نحو يأحمد يأبرهيم يأبا بكر فيكتب بألف واحدة. قال ابن قتيبة لان فيما بقى دليلا على ماذهب الا نحو ياادم لأنه قد تحذف الف آدم، قال ابن الاثير فلم يجمع عليه حذفان قلت الموجود في صحف المغرب حذف الف يا وهمزة آدم، قال أبو حيان والذي يظهر لي أن المحذوفة هي * أفعل وهكذا يكتب اصحابنا يعني أهل الاندلس لا يجعلون للهمزة الاولى صورة الف وانما أثبتوا صورة فاء الكلمة لانها قد اعلت بالابدال فلم يكرروا عليها الا علال والحذف في فان لم يتصل بيا همزة نحو يا زيد كتب الالف كما يدل عليه مفهوم ابن مالك في التسهيل، وفي كلام أحمد بن يحيى جواز الحذف وبه ورد المصاحف المغربية، قال أبو حيان: نص أحمد بن يحيى أن المحذوف صورة

الخط

خط

همزة آدم لا الف يا وهو خلاف قول ابن مالك: ان آدم لم تحذف الف يا

معه لانه حذف منه الالف المبدلة من فاء أفعل فلم يجمعوا عليه حذفين

،

فيما كثر بخلاف اصطفى فانه لم يكثر كثرته واذا دخلت على الف القطع قال أبو حيان: ومفهوم كلام ابن مالك أنه لا يجوز الحذف في نحو ياجعفر نحو «اانت قلت - انذرتهم فان شئت فاثبت الهمزتين معا في اللفظ وان

ويازيد لأنه لا همزة فيه ونص أحمد بن يحيى على أنه يجوز الاثبات

شئت مددت الثانية وأما في الخط فان بعض الكتاب يثبتها ليدل على والحذف في ذلك كأنهم جعلوا يامع ما بعدها شيئاً واحداً أقاموا يامقام الاستفهام وبعض يقتصر على واحدة استثقالا لاجتماع ألفين، وجوز الألف واللام بدليل أنهم لا ينادون مافيه الالف واللام ولذلك حذفت الكسائي وثعلب أن يكتب الف واحد اذا كان الف القطع مفتوحا الا أن

الكسائي يقول: المحذوف الف الاستفهام، وثعلباً يقول: المحذوف همزة القطع. وجوز ابن مالك كتابة المكسورة والمضمومة القطعيتين ألفا بعد

الالف قلت وأيضاً لكثرة الاستعمال. والله أعلم.

- 13 -

- 12 -