حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ١٨

99

قد

حياة القد

حياة امام

بِالْقُرْآنِ وَالدِّينِ عُمُومًا يَكُونُ قَلْبُكَ حَيَّا، وَعَلَى قَدْرِ بُعْدِ الْإِنْسَانِ عَنْ الْقُرْآنِ

وَطَاعَةِ رَبِّهِ عُمُومًا يَكُونُ قَلْبُهُ مَيِّنَا أَوْ مَرِيضًا.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "يُنَزِّلُ الْمَلَتَبِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ" النحل 2 الرُّوحُ يَعْنِي الْوَحْيَ، فَهُوَ رُوحٌ لِحَيَاةِ الْقَلْبِ، وَالْقَلْبُ بِدُونِهِ إِمَّا مَيِّتٌ أَوْ مَرِيضٌ. وَقَالَ تَعَالَى: "رَفِيعُ الدَّرَجَتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ غافر 15، الرُّوحُ يَعْنِي الْوَحْيَ.

وَقَالَ تَعَالَى: "وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ" فاطر 22، الْأَحْيَاءُ بِالْإِيمَانِ وَالْأَمْوَاتُ بِالْكُفْرِ. وَقَالَ تَعَالَى: "لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيَّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَفِرِينَ" يس 70، (مَنْ كَانَ حَيَّا) يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ فَهُمْ أَحْيَاءٌ بِالْإِيمَانِ وَالِاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى.

كَمَا تَرَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ - هَذِهِ الْآيَاتُ وَغَيْرُهَا تَصِفُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ أَحْيَاءُ، وَلَا شَكٌّ أَنَّ مَنِ اكْتَفَى بِفِعْلِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ لَيْسَ كَمَنْ يَبِيتُ قَائِمًا رَاكِعًا سَاجِدًا، وَتَرَاهُ سَبَّاقَا إِلَى كُلِّ مَا يُرْضِي رَبَّهُ، فَإِنَّ حَيَاةَ الْقَلْبِ

18