حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ق

حياة القد

حياة امام

أَخِي الْعَزِيزُ!

إِنَّ الْقَلْبَ لَا يَكُونُ حَيَّا بِمُجَرَّدِ أَنَّكَ عَرَفْتَ الْآيَاتِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ حَيَاتِهِ، أَوْ بِمَعْرِفَةِ مَا قَالَ سَادَاتُنَا الْعُلَمَاءُ عَنْ حَيَاةِ الْقَلْبِ، وَلَكِنَّكَ سَوْفَ يَحْيَا قَلْبُكَ وَتَعْرِفُ يَقِينًا حَيَاتَهُ إِذَا وَاظَبْتَ عَلَى مَا يُغَذِّيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ.

وَاظِبْ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَانْظُرْ قَلْبَكَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، عَلَى حَسَبٍ تَقَبلِ الْقَلْبِ لِلتَّغْذِيَةِ وَعَلَى حَسَبِ فَرَاغِهِ مِمَّا يُخَالِفُ أَمْرَ رَبِّهِ. فَمَا هِيَ الْأَغْذِيَةُ

الْقَلْبِيَّةُ؟

الْأَغْذِيَةُ الْقَلْبِيَّةُ

ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى، إِنَّ ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى أَهَمُّ شَيْءٍ حَيَاةِ الْقَلْبِ فَهُوَ ضَرُورِيٌّ لحَيَاتِهِ مِثَل ضَرُورَةِ الْهَوَاءِ لِحَيَاةِ الْحِسْمِ، وَالْخَالِقُ الْحَكِيمُ - جَلَ جَلَالُهُ - كَمَا أَنَّهُ وَفَّرَ الْهَوَاءَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، فَقَدْ أَمَرَ بِذِكْرِهِ أَمْرًا مُطْلَقًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، فَالْعِبَادَاتُ غَيْرُ الذِّكْرِ قَدْ تُمنَعُ أَحْيَانًا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ

قَيْدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَالِقَ - جَلَّ جَلَالُهُ - يَعْلَمُ أَهَمِّيَّتَهُ لِحَيَاةِ الْقَلْبِ.

20

99