كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ٢١99
ق حياة امام
حياة القد
وَالذِّكْرُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعِ:
أ. ذِكْرُ اللّسَانِ وَالْقَلْبِ، يَعْنِي أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ مَعْ حَرَكَةِ
النِّسَانِ، وَهَذَا أَنْفَعُ الذِّكْرِ لِحَيَاةِ الْقَلْبِ.
ب. ذِكْرٌ بِاللَّسَانِ مَعْ غَفْلَةِ الْقَلْبِ وَهَذَا أَقَلُ فَائِدَةً.
ج. ذِكْرُ الْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ حَرَكَةِ اللّسَانِ وَهَذَا مُفِيدٌ فِي حَيَاةِ الْقَلْبِ وَتَنْوِيرِهِ، وَلَكِنَّ الذِّكْرَ بِالْقَلْبِ وَالنِّسَانِ هُوَ الْأَفْضَلُ وَالْأَنْفَعُ فِي
الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَتَدَبُرُهُ وَهِيَ أَعْظَمُ الذِّكْرِ
الاسْتِغْفَارُ الْمَصْحُوبُ بِالنَّدَمِ عَلَى الذَّنْبِ وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ إِلَى الْمَعَاصِي وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحِةِ الَّتِي تُرْضِي رَبَّهُ. هَذَا هُوَ الِاسْتِغْفَارُ النَّافِعُ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَمَّا أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ بِلِسَانِهِ:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ وَهُوَ مُصِرٌ عَلَى الْمَعَاصِي فَهَذَا قَلِيلُ الْفَائِدَةِ. وَاعْلَمْ أَنْ الِاسْتِغْفَارَ ضَرُورِيٌّ كُلَّ يَوْمٍ وَبَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَذَلِكَ لِتَطْهِيرِ الْقَلْبِ مِنَ الرَّانِ (أَثَرِ الْمَعَاصِي فِي الْقَلْبِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَطْهِيرِ الْقَلْبِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَإِلَّا فَإِنَّ الاشْتِغَالَ بِالْأَذْكَارِ الْأُخْرَى مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ
21