حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

99

ق

حياة القد

امل

مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تُحْيِي الْقَلْبَ الدُّعَاءُ.

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحْيِي الْقَلْبَ.

9 - مخالفة هوى النفس اتَّفَقَ عُلَمَاءُ السُّلُوكِ عَلَى أَنَّ النَّفْسَ تَقْطَعُ سَيْرَ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ سُلُوكُهُ إِلَّا بِمُخَالَفَتِهَا عَلَى الدَّوَامِ، فَخَالِفْهَا حَتَّى فِي الْمُبَاحَاتِ غَيْرِ الضَّرُورِيَّةِ حَتَّى يَمَّعَ الصُّلْحُ عَلَى تَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ. وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ لِلنَّفْسِ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُحْيِي الْقَلْبَ، فَأَمِتْهَا بِالْمُخَالَفَةِ لِتَحْيَا. وَكَثِيرًا مَا يَقُولُ عُلَمَاءُ السُّلُوكِ: اذْبَحْهَا، الْحَرْهَا، اقْتُلُهَا، يَعْنُونَ النَّفْسَ، يَعْنِي خَالِفْهَا اجْعَلْ قَائِدَهَا الْعَقْلَ فَهِيَ بِالطِّفْلِ لَا تَعْرِفُ

مَصْلَحَتَهَا.

10 - مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: " يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ

(18)

بِمَا تَعْمَلُونَ " الحشر،18، يَعْنِي: فَكَّرْ كُلَّ يَوْمٍ وَتَذَكَّرُ مَاذَا قَدَّمْتَ

لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ وَجَدْتَ أَنَّكَ قَدَّمْتَ أَعْمَالًا تُقَرِّبُكَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى جَنَّاتِ الخُلُودِ فَاحْمَدِ اللهِ تَعَالَى وَزِدْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَإِنَّها تَسُرُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ وَجَدْتَ أَنَّ لَدْيَكَ ذُنُوبًا فَسَارِعُ إِلَى التَّوْبَةِ قَبْلَ فَوَاتِ

حَيَاتِكَ.

23