كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ٢٤99
ق
حياة القد
الرساله
هَذِهِ الْمُحَاسَبَةُ تُحْيِي قَلْبَكَ وَتُعَرِّفُكَ الخَلَلَ فِي دِينِكَ وَتُوقِظُكَ مِنَ الْغَفْلَةِ، أَمَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُ التَّاجِرِ الَّذِي يَبِيعُ وَيَشْتَرِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْسِبَ فِي الرِّبْحِ وَالخَسَارَةِ، إِذَنْ، حَاسِبْ نَفْسَكَ فَقَدْ أَمَرَكَ رَبُّكَ بِذَلِكَ. اللَّهُ يُعِينُكَ!
11 - الْإِخْلَاصُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ " البينة 5. الْإِخْلَاصُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْإِخْلَاصُ، إِنَّهُ رُوحُ كُلِّ عِبَادَةٍ، فَكُلُّ عِبَادَةٍ خَلَتْ مِنَ الْإِخْلَاصِ فَهِيَ بِلَا رُوحٍ، إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، إِنَّ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ إِذَا خَلَتْ مِنَ الْإِخْلَاصِ لَا قِيمَةَ لَهَا، إِنَّ الْعَابِدَ مِنْ غَيْرِ إِخْلَاصِ كَمَنْ يُهْدِي إِلَى الْمَلِكِ شَاةً
مينةً.
فَمَا هُوَ الْإِخْلَاصُ الْإِخْلَاصُ هُوَ: أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ لِلَّهِ تَعَالَى، لَا نَصِيبَ لِغَيْرِ اللهِ فِيهِ. يَعْنِي أَنْ تَقْصِدَ بِأَعْمَالِكَ رِضَاءَ اللَّهِ تَعَالَى وَطَلَبًا لِثَوَابِهِ وَجَنَّتِهِ، هَذَا مُرَادُكَ مِنْ صَلَاتِكَ وَمِنْ كُلِّ عَمَلٍ، يَعْنَي لَا تَقْصِدُ أَنْ يَمْدَحَكَ النَّاسُ، وَلَا تَقْصِدُ بَعَمَلِكَ أَمْوَالَ الدُّنْيَا وَالتَّمَتُّعَ فِيهَا.
، سلسلة أعمال القلوب ص. 10. محمد صالح المنجد.
24