كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ٢٥99
ق
حياة القد
الرساله
وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ هَلْ عَمَلُكَ لِلَّهِ أَمْ لَا، فَاسْأَلْ نَفْسَكَ قَبْلَ الْعَمَل مَاذَا تُرِيدُ بِهَذَا الْعَمَلِ؟ مَا الَّذِي بَعَثَكَ إِلَى هَذَا الْعَمَلِ؟ فَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ طَلَبَ رِضَاءِ اللَّهِ فَأَبْشِرُ؛ فَهَذَا هُوَ الْإِخْلَاصُ، وَإِلَيْكَ بَعْضَ الْعَلَامَاتِ الَّتِي تَعْرِفُ بِمَا عَمَلَكَ هَلْ خَالِصًا لِلَّهِ أَمْ لَا فَهِيَ كَالْمِيزَانِ.
عَلَامَاتُ الْإِخْلَاصِ:
- أَنْ تَكُونَ حَرِيصًا عَلَى إِحْفَاءِ الْعِبَادَةِ غَيْرِ الْوَاجِبَةِ.
أَنْ يَكُونَ الْبَاعِثُ إِلَى الْعَمَلِ طَلَبَ رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضَاهُ. - أَنْ يَكُونَ عَمَلُ السِّر أَكْثَرَ مِنَ الْعَلَنِ.
أَنْ تَصْبِرَ وَتُخْبِرَ النَّفْسَ إِذَا كَسِلَتْ.
أَنْ تَكُونَ حَرِيصًا عَلَى إِثْقَانِ الْعَمَلِ.
- أَنْ تَحْتَسِبَ الثَّوَابَ، يَعْنِي: أَنْ تَتَذَكَّرَ قَبْلَ الْعَمَلِ أَنَّكَ مَأْجُورٌ وَأَنَّكَ تَسْعَى
إلَى الرَّاحَةِ الخَالِدَةِ.
- أَنْ تَكُونَ مُسَارِعًا إِلَى الْعَمَلِ وَلَا تُسَوِّفُ.
الْعِلْمُ هُوَ مِنْ أَهَمٌ مُعَذِّيَاتِ الْقَلْبِ، فَهُوَ يُنِيرُهُ وَيُبَصِّرُهُ، وَهُوَ لَهُ حَيَاةٌ، وبدُونِهِ يَكُونُ الْقَلْبُ أَشْبَهَ بِالْمَيِّتِ، يَقُولُ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
25