كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ٢٦99
-13
ق
حياة القد
حياة امام
وَهُوَ حَيَاةُ الْقَلْبِ مَهْمَا عُدِمَا فَذَلِكَ الْقَلْبُ بِمَيّتٍ وُسمَا
الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: مِنَ الْأُمُورِ: مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَجْعَلُ قَلْبَكَ حَيًّا الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَقُلْ إِنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى هِيَ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَقَط لَا، بَلْ هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَلَكِنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي حُدُودِ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ تَعْرِفْ إِلَّا آيَةً وَاحِدَةً عَلَّمْهَا مَنْ لَا يَعْرِفُهَا، وَأَوَّلُهُمْ أَهْلُكَ وَأَوْلَادُكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً".
الْبُخَارِيُّ.
رَوَاهُ
مَا مَعْنَى فَرْضُ عَيْنٍ؟ يَعْنِي أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ لَمْ يُبَلِّغْ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَسْتَطِيعُ فَهُوَ آثِمٌ حَاسِرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ شُرُوطَ النَّجَاةِ مِنَ الْخُسْرَانِ أَرْبَعَةٌ كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ وَالْعَصْرِ "، وَهِيَ: الْإِيمَانُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَالتَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ، الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ لِإِصَلَاحِ نَفْسِهِ، أَمَّا التَّوَاصِي بِالْحَقِّ وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ فَهُوَ لإِصْلَاح غَيْرِهِ.
هَذَا التَّوَاصِي يَعْنِي تَبْلِيغَ دِينِ اللهِ تَعَالَى لِلنَّاسِ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ وَبِأَيِّ أُسْلُوبٍ تَسْتَطِيعُهُ: تُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي بَيْتِكَ، تُعَلِّمُهُمْ أُمُورَ
26