كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ٢٧99
ق
حياة القد
امام
دِينِهِمْ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ، وَلَوْ أَنْ تَقْرَأَ لَهُمْ كِتَابًا نَافِعًا وَتُوَضِّحَ مَعَانِيَهُ، تُقِيمُ هُمْ مُحَاضَرَاتٍ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ، تَنْهَى مَنْ تَرَاهُ عَلَى مُنْكَرٍ مُحَرَّم، تُذَكَّرُ مَنْ تَرَاهُ غَافِلًا عَنِ الدَّارِ الْآخِرَةِ، تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ أَمَرَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى)، تَنْصَحُ مَنْ تَرَاهُ يُضَيِّعُ أَوْقَاتَهُ، قَدْ تَحِدُ إِنْسَانًا كَبِيرَ السِّنِّ وَأَوْقَاتُهُ كُلُّهَا فِي قِيلٍ وَقَالٍ، قُلْ لَهُ: اشْغَلْ أَوْقَاتَكَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى يَنْفَعْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى - يَا أَخِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى رَسُمِيَّاتٍ، ادْعُ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي
الشَّارِعِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي السَّفِينَةِ، لَا تُفَوِّتْ أَيَّ فُرْصَةٍ.
لِمَاذَا نَدْعُو إِلَى اللَّهِ؟ إِنَّ الْبَوَاعِثَ إِلَى الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: 1. نَدْعُو إِلَى اللهِ تَعَالَى لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِذَلِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: " قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يوسف 108. . نَدْعُو إِلَى اللَّهِ لِأَنَّ لَنَا مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أُجُورِ كُلِّ مَنِ اهْتَدَى عَلَى يَدَيْنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورٍ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ
27