حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قد

حياة القد

حياة امام

أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ

تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

-

أَنْتَ حِينَ تُبَلِّغُ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى فَأَنْتَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، أَمَّا ذَلِكَ الْخَاسِرُ الَّذِي أَهْمَلَ الدَّعْوَةَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَهُوَ مَعَ الشَّيَاطِينِ وَإِنْ

رَأَيْتَ مَظْهَرَهُ مُسْتَقِيمًا، وَهَذَا لَا يَعْنِي أَنْ نُسِيءَ الظَّنَّ بِالنَّاسِ.

—

فَتَذَكَّرْ - أَخِي - أَنَّكَ إِذَا لَمْ تُبَلِّغْ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى لِلنَّاسِ كَمَا تَسْتَطِيعُ فَأَنْتَ حَاسِرٌ كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ وَالْعَصْرِ، وَتَذَكَّرُ أَنَّ كُلَّ مَنِ اهْتَدَى عَلَى يَدَيْكَ فَإِنَّكَ يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ ثَوَابِ عَمَلِهِ.

وَقَدْ سَمِعْتُ الشَّيْخَ خَلْفَانَ الْعَيْسَرِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يَقُولُ: لَوْ أَنَّكَ عَلَّمْتَ إِنْسَانَا الْبَسْمَلَةَ فَقَط، فَإِنَّكَ تَنَالُ مَثْلَ ثَوَابِهِ كُلَّمَا قَرَأَهَا طُولَ حَيَاتِهِ. هَذِهِ الْبَسْمَلَةُ! فَكَيْفَ لَوْ عَلَّمْتَهُ الْفَاتِحَةَ؟ وَكَيْفَ لَوْ عَلَّمْتَهُ الْقُرْآنَ الْمَجِيدَ كَامِلا؟ وَكَيْفَ لَوِ اهْتَدَى عَلَى يَدَيْكَ أَلْفُ إِنْسَانٍ. إِنَّهُمْ يَشْتَغِلُونَ لَكَ طُولَ حَيَاتِهِمْ حَتَّى لَوْ أَنْتَ تَحْتَ التُّرَابِ، فَمَاذَا يُسَاوِي عَمَلُكَ الْفَرْدِيُّ مَعْ مَا يَجْلِبُونَ لَكَ

مِنْ أَجْرٍ؟

99

28