كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ٧99
حياة القد حياة امام
أَخِي إِلَى مَا يُحْيِي قَلْبَكَ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ؛ فَإِنَّ حَيَاةَ الْقَلْبِ تَجْعَلُ سَعَادَتَكَ فِي الدُّنْيَا مَوْصُولَةً بِسَعَادَةِ الْآخِرَةِ، وَهُنَاكَ الرَّاحَةُ وَالسَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ، أَمَّا صَاحِبُ الْقَلْبِ الْمَرِيضِ أَوْ الْمَيِّتِ فَإِنَّ لَذَّاتِهِ وَتَمَتِّعَهُ بِالشَّهَوَاتِ مَحْدُودَةٌ بِحَيَاتِهِ الْفَانِيَةِ، ثُمَّ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَهَوَاتِهِ الْمَوْتُ، قَالَ تَعَالَى: " وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم في مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَةٍ مُّرِيبٍ"
سبأ ".
54
يَا صَاحِبَ الْقَلْبِ الحَيّ، إِنَّ شَبَابَكَ سَيَعُودُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُفَارِقُكَ، وَإِنَّ صِحَّتَكَ سَتَعُودُ - إِنْ شَاءَ اللهُ، وَإِنَّ مَالَكَ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ تُرِيدُ رِضَاءَ اللَّهِ سَوْفَ تَلْقَاهُ هُنَاكَ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً، فَحَوِّلْ مِنْ مَالِكَ مَا تَسْتَطِيعُ إِلَى هُنَاكَ؛ فَإِنَّ مَا أَنْفَقْتَهُ يَأْتِيكَ خَالِدًا مَعَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَّا مَا لَمْ تُنْفِقْهُ فَإِنَّهُ لَا يُجَاوِزُ حُدُودَ الدُّنْيَا الْقَانِيَةِ.
أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُحْيِيَ قُلُوبَنَا بِنُورِ الْقُرْآنِ وَالْإِيمَانِ.
سَعِيدُ بْنُ مَطَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَسْقَرِيُّ
(أَبُو مُعَاذ).