جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ١١

بعد دحر البرتغاليين وإقصائهم من شرق إفريقيا وتعقبهم إلى سواحل الهند ، نقل السيّد سعيد بن سلطان(1) الذي امتد حكمه نصف قرن (1806 – 1856م ) – عاصمة ملكه من مسقط إلى زنجبار ( سنة 1832 ) وهو مؤسس الإمبراطورية التي شمل نقوذها الصومال شمالاً وموزامبيق جنوباً ومدغشقر شرقاً وقد هاجر معه مئات العمانيين فآزدهرت التجارة والزراعة وهو الذي جلب القرنفل من أندونيسيا وامتلك أسطولاً بحرياً كبيراً سخره للتجارة لا للحرب فحقق التفوق البحري في المحيط. كان قوي الشخصية ، عادلاً ، كريماً إلى حدّ الإفراط خاصة في هداياه ، اتخذ بطانة صالحة وعين في المناصب الولاة الأكفاء والقضاة المؤهلين ، ونظم حياة الأفارقة بسن القوانين ليعودهم الانضباط وأصبح مرفأ زنجبار ميناء عالمياً للتجارة الحرة ، وعقد معاهدات صداقة مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا لكن بريطانيا تخلت عنه عندما طلب عونها وانشغل بمشاكل الحكم بين عمان وزنجبار وكان يتردد بينهما ، وقد تزوج نساء من جنسيات مختلفة وخلّف ستة وثلاثين ولداً – وتوفي سلطان الدولة البحرية الأولى في سفينتة وهو عائد من عمان إلى زنجبار يوم الاثنين 1محرم1273هـ / 10 سبتمبر 1856 م . وبوفاته تقاسم أبناؤه تلك الامبراطورية الآسيوية الإفريقية فبقي ثويني بمسقط وآلت زنجبار إلى ماجد .

(1) سعيد بن سلطان مؤسس إمبراطورية عربية أطاح بها الاستعمار ) مقال : د. جمال زكرياء قاسم في مجلة العربي عدد 161/ سنة 1972 م بتصرف ص96 .

١١ / ٥١