جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ١٠

المسعودي وابن حوقل والبكري والإدريسي وياقوت والعمري وابن بطوطة وابن خلدون "(1) ويعترف كوبلان بفضل العرب المسلمين في نشر الحضارة بشرق إفريقيا فيصرّح: " إننايجب أن لا نندهش لما يذكره هؤلاء الرحالة عن مظاهر الحضارة التي نقلهاالعرب لشرق إفريقيا فإن العرب كانوا في ذلك الوقت حملة لواء الحضارة …"(2) .

والمتتبع المنصف لآثار العمانيين بزنجبار يدرك مدى التفاعل الحضاري في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويكتشف أن وجودهم أدّى إلى تقدم زنجباروالنهوض بها ، لا إلى ترسيخ التخلف فيهاكما يدعي الغرب الحاقد ، حتى صارت نقطة التقاء وعاصمة السلطنة ولؤلؤة الممالك وتضاءلت بجانبهاالمدن الزاهرة والموانئ الكبيرة مثل ممباسا وما لبندي وكلوة وغيرها على امتداد الساحل الشرقي لإفريقيا .

المبحث الأول : المجال السياسي : حكم مصطبغ بالشرعية والعدل

(1) مدخل إلى تاريخ غربي السودان بوفيل طبعة لندن عام 1933.

(2) انظر ( زنجبار إمبراطورية القرنفل ) عبد الفتاح سعيد مجلة منار الإسلام ص 45 …

١٠ / ٥١