جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ٢٧

لقد عمل الإسلام على تحرير العبيد بالعتق والمكانية والاسترقاق وهو ليس تقليداً دائماً بل هو معاملة بالمثل اقتضتها الضرورة وقد جفف الإسلام منابع الرق ولم يبق إلا رق الحرب وألمهم كما قال الدكتور الإبراهيم في محاضرته المشار إليها هو تحرير العبيد من الداخل أولاً فالحرية تؤخذ ولا تعطي لقد جابت أساطيل الغرب تحت القرصنة البرتغالية ومن بعدها رايات مختلفة الساحل الشرق إفريقي فنهبوا الثروات وأذلوا العباد وكانت في عهدهم أكبر تجارة عرفها الرقيق في العالم إذ صدروا من هذه المنطقة أربعة عشر مليوناً من الأفارقة باعوهم في أسواق أوروبا وأمريكا(1) فأين من هذا وصية السلطان برغش الذي أوصى بعد وفاته بعتق رقيقه وعمل جرايات مادية لهم وتقسيم أملاكه عليهم 22(2) وجمعا لخيوط هذه القضية يتضح أن تجارة الرقيق بين الخليج وشرق إفريقيا كانتموجودة ولكنها ليست بذلك الحجم ولا الضخامة والخطورة التي صورتها بها بريطانيا فقد كانت محدودة وزاد حجمها بوصول الأوروبيين إلى سواحل القارة وأما تهويلها والمبالغة في الإحصاءات فبهدف إثارة وكسب الرأي العام الأوروبي .

- لم تكن تجارة منظمة تشرف عليها شركات مدعومة من جهة رسمية بل قام بها أفراد مغامرون يعلمون أنها عمل غير مشروع ولم يدعوا أن الإسلام أباح لهم ممارستها .

- لم يلجاً العمانيون إليها إلا بعد تضييق بريطانيا الخناق عليهم ومنعم من أبواب الرزق الأخرى .

- الممول الرئيسي لتجارة الرقيق هم التجار الهنود ( البانيان ) المدعومين من الإستعمار البريطاني .

- محاربة بريطانيا لتجارة العبيد لم تكن بدافع إنساني بل لفرض سيطرتها وحماية مصالحها الإقتصادية والسياسية والدينية .

(1) زنجبار إمبراطورية القرنفل عبد الفتاح سعيد ص 44 .

(2) مخطوطة في دار الوثائق بزنجبار – أشارت إليها د. حمامة الغيث في رسالتها ( التأثيرات العمانية في زنجبار ) ص 111 .

٢٧ / ٥١