جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ٦

أما العرب فقد كانوا أقرب إلى المنطقة وساعدهم على الهجرة إليها حركة الرياح والتيارات البحرية صيفاً وشتاءً وبددأت هجرات العمانيين بعدد قليل ثم نشطت وصارت جماعية ، وكثرت السفن العربية على ساحل شرق إفريقيا ، وكان التفكير في الاستقرار جدياً فبدأ تشييد المدن الساحلية ( كلوة ، ممباسا ، زنجبار ، لامو . . ) كما كان للشيرازيين هجرات إلى المنطقة ثم استقرار واختلاط مع السكان المحليين وقد أسسوا مدناً وأقاموا حضارة عريقة ، ثم توالت الهجرات العربية بعد نشر الإسلام .

السكان : استوطن زنجبار خليط من الأعراق .

? أصليون : يسميهم العرب (الخدام ) وهم قسمان : wapemba و هم سكان الجزيرة الخضراء و waunguja وهم سكان زنجبار ، يتكلمون السواحلية ولا يرجعون إلى جد قبلي واحد ويزعم بعضهم أن أصله شيرازي اختلط أجدادهم مع السكان المحليين فظهرت تلك السلالة .

? عرب مهاجرون warabu وأكثرهم وفد من عمان وجنوب اليمن ( الحضارمة) للتجارة ثم استقروا وحافظوا على عاداتهم العربية .

? آسيويون : هنود وباكستانيون برعوا في التجارة وشكل الهنود خاصة مجتمعاً مغلقاً ، ومسكوا الإدارة والحسابات والمصارف أما البلوش فقد اشتغل معظمهم في الجيش وهم من باكستان .

? القموريون : مجموعة قليلة العدد لها بصمتها وجاءت من جزر القمر .

وقد امتزجت الدماء العربية السواحلية وذابت تقاليد كل عنصر في بوتقة الأمة الواحدةباستثناء الهنود الذين ظلوا يتميزون بطباعهم وزيهم .

وتمثل الكثافة السكانية في زنجبار 347 نسمة في الميل المربع(1) .

(1) قسمات العالم الإسلامي المعاصر مصطفى مؤمن ص 433 . وانظر بحث ( حكم العمانيين لزنجبار بين الظهور والانحطاط عبد الله البحري – غير منشور .

٦ / ٥١