جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح
الجزء ١ · صفحة ٨في الربع الأخير من القرن الأول الهجري وفي خلافة عبد الملك ابن مروان (=586 ) هاجر من عمان الأخوان : سعيد وسليمان ابنا عبد بن الجلندي إلى بيئة يأمنان فيها على نفسيهما ومن معهما ولئن اختلف في المكان الذي قصداه هل هو زنجبار أم كلوة فالمهم أن الإسلام دخل المنطقة مع هؤلاء المهاجرين وقد عثر أخيراً في (بمبا ) على آثار مسجد وقبور تعود إلى الربع الأخير من القرن الأول الهجري مما يؤكد نزولهما بالجزيرة(1) ومع توالي الهجرات ازداد عدد المسلمين وبدأت طلائع الفتح الإسلامي تنشط في المدن الساحلية في شكل تجار يمارسون العمل والدعوة فانتشر الإسلام بين السكان المحليين باتصالهم بالعرب الوافدين للتجارة ( عمانيين وحضارمة ) وشيرازيين أسسوا إمبراطورية الزنج في كلوة دامت خمسة قرون وخضعت لها زنجبار وكانت تلك الدولة ذات حضارة راقية امتدت من مقديشو إلى سفالة وشملت الموانئ والجزر وحتى المدن داخل القارة فانتشر الإسلام في مناطق شاسعة .لكن فتنا داخلية سارعت بسقوط الدولة ووصول البرتغاليين زاد الوضع سوءاً ، فقد نهبوا الثروة وأذلوا العباد وهدموا المآذن وعاثوا في الأرض فسادا .
(1) بحث ( الدور العماني في ضرق إفريقيا ) أحمد بن سعود السيابي ضمن ندوة ( زنجبار ) المنعقدة في مصر ص2 .